طالب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نظيره عباس عراقجي بأن توقف إيران استهداف دول المنطقة ردا على الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، وذلك خلال اتصال بينهما الأربعاء.
وأفادت الخارجية القطرية بأن آل ثاني، وهو أيضا رئيس الوزراء، طلب “الوقف الفوري لهذه الهجمات على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن هذه الحرب”، معتبرا أنها “لا تعكس أي حسن نية لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه”.
ورفض آل ثاني موقف طهران القائل بأن الهجمات تستهدف حصرا المصالح الأمريكية، مؤكدا أن “الوقائع على الأرض تُظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر ومبادئ القانون الدولي”.
وأشار آل ثاني، وفق بيان نشرته الخارجية على موقع “إكس”، إلى أن “الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لا تزال مستمرة عبر طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية”، مؤكداً أن “هذه الممارسات لا تعكس سوى نهج تصعيدي من الجانب الإيراني ولا تدل على أي رغبة حقيقية في التهدئة أو الحل، بل تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانه وجرّهم إلى حرب ليست حربهم”.
وشدد آل ثاني على أن “دولة قطر لطالما جنحت إلى الحوار والدبلوماسية وتعاملت بحسن نية مع مختلف الأطراف، إلا أنها ستتصدى لأي اعتداء يمس سيادتها أو أمنها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية”، مؤكداً أن “هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر دون رد، وذلك وفقاً لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة”.


تعليقات الزوار ( 0 )