يقوم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، منتصف شهر يوليوز الجاري، بأول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، حيث يقود وفدًا حكوميًا رفيع المستوى يضم 12 وزيرًا إلى المملكة المغربية، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وعودة التنسيق السياسي بين الرباط وباريس إلى أعلى مستوياته.
وبحسب ما أوردته صحيفة لو فيغارو، فإن لوكورنو سيصل إلى المغرب يوم الأربعاء المقبل، تلبية لدعوة من رئيس الحكومة المغربية، للمشاركة في الرئاسة المشتركة للدورة الخامسة عشرة للاجتماع الحكومي المغربي-الفرنسي رفيع المستوى، وهي الآلية التي لم تنعقد منذ عام 2019 بسبب الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية.
وأكدت رئاسة الحكومة الفرنسية أن هذه الزيارة تأتي في إطار استئناف آليات الحوار والتنسيق الاستراتيجي بين باريس والرباط، بعد مرحلة من الفتور السياسي، في ظل رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون الثنائي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق التحسن اللافت الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية خلال العامين الأخيرين، خاصة بعد إعلان فرنسا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي شكل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، وأعقبته سلسلة من الزيارات الرسمية واللقاءات الثنائية على أعلى المستويات.
وترى الأوساط السياسية الفرنسية أن هذا التقارب فتح الباب أمام إعادة تفعيل عدد من آليات التعاون التي ظلت مجمدة لسنوات، سواء في المجالات الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية.
ومن المرتقب أن يناقش الاجتماع الحكومي المغربي الفرنسي عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتطوير الشراكات الصناعية، إضافة إلى قضايا الأمن والهجرة والطاقة والانتقال البيئي، إلى جانب ملفات التعاون الثقافي والتعليمي.
كما ينتظر أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وتكتسي الزيارة أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى أنها تأتي في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين باريس والجزائر، والذي ازداد حدة عقب الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء، وهو ما انعكس على مستوى التعاون بين البلدين في عدد من الملفات الإقليمية.


تعليقات الزوار ( 0 )