كشف تقرير استراتيجي لموقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، المتخصص في الشؤون السيادية الإفريقية، عن نجاح المملكة المغربية في بناء وشياكة شبكة نفوذ واسعة ومعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأوضح التقرير أن هذه “الشبكة” التي تم تشكيلها بدقة على مدار سنوات، باتت تمنح الرباط اليوم تفوقا ملموساً وموقع قوة في كواليس المفاوضات المتعلقة بنزاع الصحراء المغربية.
وأشار التحقيق إلى أن التحرك المغربي في مراكز صنع القرار الأمريكي لم يكن ظرفيا، بل استند إلى رؤية بعيدة المدى مكنت المملكة من تعزيز حضورها لدى الدوائر السياسية والدبلوماسية المؤثرة في “كابيتول هيل”.
وهذا الاختراق الدبلوماسي أتاح للرباط ممارسة ضغط مستمر وفعال على أطروحة جبهة “البوليساريو”، مع كسب تأييد أوسع لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي.
واعتبرت المنصة الفرنسية أن هذه “التوليفة” من العلاقات العامة والضغط الدبلوماسي (Lobbying) مكنت المغرب من تحصين مكتسباته القارية والدولية، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه.
وأشار التقرير إلى أن “الخيوط” التي حركتها الدبلوماسية المغربية في واشنطن أربكت حسابات خصوم الوحدة الترابية، وجعلت من الموقف المغربي المرجعية الأساسية في أي تحرك دولي مستقبلي داخل أروقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.




تعليقات الزوار ( 0 )