تشهد الساحة السياسية بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء حالة من السجال الحاد بين مكونات المجلس، إثر تبادل الاتهامات حول تضليل الرأي العام المحلي ومحاولة امتصاص غضب المهنيين، على خلفية المشاريع التنموية بالمنطقة.
وتسعى هذه الدينامية التنافسية إلى توضيح المواقف والمسؤوليات السياسية والقانونية إزاء مستقبل البنيات التجارية بالمنطقة، وسط تزايد المخاوف من اتخاذ قرارات مصيرية تفتقر إلى الضمانات والوثائق التقنية والقانونية اللازمة، دون إشراك حقيقي للمتضررين.
وفي هذا السياق، وفي تصريح خاص لجريدة “الشعاع”، أوضح المصطفى منضور، عضو مجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، أن الأغلبية المسيرة تواصل في الآونة الأخيرة ترويج مغالطات تدعي فيها أن المعارضة رفضت مشروع إعادة هيكلة سوق “سيدي الخدير”.
وأكد منضور على أن هذه الادعاءات ما هي إلا محاولة مكشوفة لامتصاص غضب تجار الأسواق المهدومة، وتضليل الرأي العام عبر تحميل المعارضة مسؤولية لا أساس لها من الصحة.
وأضاف أن الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها هي أن ما عرض على اللجنة الدائمة، وتم التطرق إليه خلال إحدى دورات المجلس -رغم اعتراض الرئيس وأغلبيته- لم يكن مشروعا متكاملا لإعادة هيكلة السوق، بل مجرد ملتمس خالٍ تماما من الوثائق والدراسات التقنية والقانونية اللازمة، ودون أي إشراك مسبق للتجار والحرفيين المعنيين بالأمر.
وأشار عضو المجلس إلى أنه في ظل ما عاشته منطقة الحي الحسني مؤخرا من هدم لعدد من الأسواق وتشريد مئات التجار، كان من الطبيعي والمسؤول أن تتخوف المعارضة من أن يكون الهدف الحقيقي من وراء هذا الملتمس الغامض هو انتزاع موافقة المجلس لتمهيد الطريق نحو هدم سوق “سيدي الخدير”، وهو سوق عريق يشكل مصدر رزق وحيد لمئات الأسر بالمنطقة.
وشدد على أن موقفهم كان واضحا ومسؤولا بالانحياز لرفض تمرير ملتمس يفتقد إلى الشفافية والضمانات، نافيا بشكل قاطع رفض أي مشروع تنموي حقيقي، حيث أكد دعمهم لإعادة التأهيل والتطوير ولكن شريطة أن يتم ذلك وفق رؤية واضحة، ووثائق مكتملة.
ودعا لضرورة وجود تشاور حقيقي مباشر مع التجار والحرفيين، مع ضمان حقوقهم الكاملة وتوفير البدائل الاقتصادية اللازمة قبل أي تدخل ميداني، مبرزا أن العمل السياسي لا يبنى على الإشاعات بل على الصدق واحترام ذكاء المواطنين.



تعليقات الزوار ( 0 )