في خطوة تنظيمية مفصلية، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن فتح باب الترشيحات لرئاسة الحزب، ابتداء من 12 يناير الجاري إلى غاية 28 يناير 2026، في سياق سياسي يتسم بكثافة الاستعدادات للمرحلة الانتخابية المقبلة وتغيّرات لافتة في موازين القيادة الحزبية.
وأوضح الحزب في بيان تتوفر جريدة “الشعاع الجديد” على نسخة منه، أن تلقي ملفات الترشيح سيتم إلى حدود الساعة الثانية عشرة والنصف زوالاً من يوم 28 يناير، بمقر الإدارة المركزية للحزب بالرباط، بعدما تقرر تمديد الأجل المحدد سابقاً، الذي كان ينتهي في 21 من الشهر نفسه.
ويأتي هذا القرار بهدف إتاحة مزيد من الوقت أمام الراغبين في الترشح، وضمان احترام المساطر التنظيمية المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب.
وفي السياق ذاته، قرر المكتب السياسي عقد مؤتمر استثنائي للحزب يوم 7 فبراير 2026، بمركز المعارض بمدينة الجديدة، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال.
كما صادق المكتب السياسي على لائحة أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر، التي ستتولى الإعداد اللوجستي والتنظيمي والسياسي لهذا الاستحقاق، بما يضمن حسن سير أشغاله ومخرجاته.
ويكتسي هذا المؤتمر أهمية خاصة، لكونه يأتي في ظرفية سياسية دقيقة، تتزامن مع استعداد الأحزاب المغربية لدخول غمار الانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها في شهر شتنبر المقبل.
كما ينعقد على وقع قرار بارز لرئيس الحكومة الحالي ورئيس الحزب، عزيز أخنوش، بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس التجمع الوطني للأحرار.
وكان أخنوش قد أعلن، خلال اجتماع للمكتب السياسي، موقفه النهائي بعدم خوض سباق رئاسة الحزب من جديد، رافضاً مقترحات تقدمت بها بعض القيادات الحزبية لتعديل النظام الداخلي بما يسمح بثلاث ولايات متتالية، بدل ولايتين كما هو معمول به حالياً.
وأكد، وفق مصادر حزبية، أن قراره “نهائي ولا رجعة فيه”، في رسالة وُصفت بأنها تعكس تشبثه بقواعد التداول الديمقراطي داخل التنظيم.
وتعود أول تجربة لعزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى سنة 2016، حيث قاد الحزب في مرحلة إعادة بناء وتنظيم. وفي انتخابات 2021 التشريعية، تمكن من تحقيق فوز كاسح مكّن حزبه من تصدر المشهد البرلماني، ليُعيَّن بعدها رئيساً للحكومة. وفي سنة 2022، جدد الحزب ثقته فيه لولاية ثانية على رأس التنظيم.
ومع إعلان أخنوش عدم الترشح مجدداً، يفتح حزب التجمع الوطني للأحرار صفحة جديدة في مساره التنظيمي، عنوانها البحث عن قيادة جديدة قادرة على الحفاظ على موقع الحزب في المشهد السياسي، وتدبير تحديات المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الاستحقاقات الانتخابية أو رهانات تدبير الشأن العام في سياق إقليمي ودولي متقلب.




تعليقات الزوار ( 0 )