جدد حزب العدالة والتنمية مواقفه بشأن عدد من القضايا الدولية والوطنية، على رأسها الحرب في الشرق الأوسط، وسوق المحروقات بالمغرب، ومطلب إلغاء الساعة الإضافية، وذلك خلال اجتماع أمانته العامة المنعقد بالرباط برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران.
وأوضح الحزب، في بلاغ رسمي، أن الاجتماع تناول مستجدات الوضع الدولي والإقليمي، حيث عبّر عن رفضه للاعتداءات التي تشهدها المنطقة، معتبرا أن التصعيد العسكري لا يخدم استقرار دولها. كما دعا إلى تعزيز التضامن بين الدول العربية والإسلامية وتجاوز الخلافات في ظل التحديات الراهنة.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان الحزب إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة الشعائر الدينية، معتبرا ذلك انتهاكا خطيرا للوضع القانوني والتاريخي للقدس. كما ندد باستمرار العمليات العسكرية في غزة، مشيرا إلى خطورة الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، ومطالبا بتفعيل آليات المحاسبة الدولية.
وعلى المستوى الوطني، وجّه الحزب انتقادات حادة للحكومة بسبب تدبيرها لملف المحروقات، مسجلا ما اعتبره غيابا للشفافية وضعفا في التواصل مع المواطنين، إلى جانب عجز في مراقبة السوق وضمان شروط المنافسة. واعتبر أن الزيادات الأخيرة في الأسعار تمت بشكل متزامن يطرح تساؤلات حول طبيعة المنافسة داخل القطاع.
ودعا الحزب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تسقيف هوامش الربح وفرض ضرائب على الأرباح المرتفعة لشركات توزيع المحروقات، إلى جانب مراجعة آليات دعم مهنيي النقل لضمان استفادة الفئات المتضررة بشكل عادل.
كما أعلن تبنيه الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني، معتبرا أن هذا النظام الزمني لم يحظ بقبول شعبي، وله انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للمواطنين، سواء من الناحية الاجتماعية أو المهنية.
وفي سياق العلاقات الخارجية، شدد الحزب على ضرورة الحفاظ على متانة العلاقات بين المغرب والسنغال، داعيا إلى عدم توسيع الخلافات المرتبطة بملفات رياضية إلى مستويات سياسية قد تؤثر على الروابط التاريخية بين البلدين.
وعلى صعيد الشأن السياسي الداخلي، دعا الحزب إلى توفير شروط انتخابات تشريعية نزيهة وشفافة خلال الاستحقاقات المقبلة، مؤكدا عزمه الدفاع عن مصداقية المسار الديمقراطي وضمان احترام إرادة الناخبين.
كما تطرق البلاغ إلى قضايا إقليمية أخرى، من بينها الوضع في تونس، حيث دعا إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، مؤكدا أهمية الحوار لاستعادة المسار الديمقراطي.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على مواصلة التعبئة الداخلية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في إطار تعزيز حضوره السياسي والدفاع عن ما وصفه بمبادئ الشفافية والديمقراطية.



تعليقات الزوار ( 0 )