شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما حادا على عدد من وسائل الإعلام الأمريكية، متهما إياها بنشر ما وصفه بـ”الأخبار الكاذبة” بشأن القدرات العسكرية الإيرانية خلال التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن بعض التقارير الإعلامية تحاول إظهار إيران وكأنها تحقق أداء عسكريا جيدا في مواجهة الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الروايات تمنح طهران “أملا زائفا”، ووصف مروجيها بأنهم “يقفون ضد بلادهم”.
وادعى الرئيس الأمريكي أن البحرية الإيرانية تعرضت للتدمير الكامل، مشيرا إلى أن جميع سفنها الحربية “أصبحت في قاع البحر”، كما تحدث عن انهيار سلاح الجو الإيراني وتدمير التكنولوجيا العسكرية والقيادات المرتبطة بها، دون أن يقدم أدلة تدعم هذه التصريحات.
ولم تصدر تعليقات رسمية فورية من السلطات الإيرانية أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن ما أورده ترامب، في وقت تستمر فيه التوترات السياسية والعسكرية بين البلدين.
وأكد ترامب، خلال تصريحات أدلى بها قبل مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى الصين، أن أولويته الأساسية تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن الاعتبارات الاقتصادية الداخلية لا تؤثر على قراراته المرتبطة بهذا الملف.
وقال الرئيس الأمريكي إن منع طهران من تطوير سلاح نووي يمثل “الدافع الوحيد” وراء مواقفه الحالية، مضيفا أنه لا ينظر إلى التداعيات الاقتصادية على الأمريكيين بقدر تركيزه على الملف النووي الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات وسط انتقادات متزايدة من معارضين يرون أن الإدارة الأمريكية مطالبة بمراعاة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وفي سياق متصل، يواجه البنتاغون ضغوطا متصاعدة من أعضاء في الكونغرس للكشف عن التكلفة الحقيقية للحرب الأمريكية ضد إيران، بعد ارتفاع التقديرات المالية المرتبطة بالعمليات العسكرية.
وخلال جلسة استماع بشأن مشروع الإنفاق الدفاعي الأمريكي، امتنع وزير الدفاع بيت هيغسيث عن تقديم تفاصيل دقيقة حول تكاليف الحرب أو حجم الخسائر المرتبطة بالمواجهة مع إيران، في وقت تحدث فيه مسؤولون بوزارة الدفاع عن ارتفاع الكلفة التقديرية إلى نحو 29 مليار دولار.
كما تعرضت القيادة العسكرية الأمريكية لضغوط من مشرعين طالبوا بتوضيحات حول حقيقة تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن استمرار امتلاك طهران لجزء مهم من ترسانتها العسكرية رغم التصريحات الأمريكية السابقة.
وعلى الصعيد الدولي، من المرتقب أن تخيم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة بريكس التي تنطلق غدا الخميس في نيودلهي بالهند.
وتسعى إيران، العضو الجديد في المجموعة، إلى الدفع نحو تبني موقف موحد يدين التحركات الأمريكية والإسرائيلية، وسط تباينات داخلية بين بعض الدول الأعضاء بشأن طبيعة الصراع وتداعياته الإقليمية.
ومن المنتظر أن يشارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرجي لافروف في الاجتماعات، التي قد تشهد نقاشات حادة بشأن الحرب والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بها.




تعليقات الزوار ( 0 )