يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا للأمّة عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، في وقت تشير فيه إدارته إلى أنها تتجه لخروج محتمل من الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر مع إيران.
ومن المتوقع وفقا لمسؤول في البيت الأبيض أن يقول ترامب، الذي يواجه رأيا عاما أمريكيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، إن الجيش الأمريكي قد حقق أهدافه الحربية. وذكر المسؤول أنه سيكرر التأكيد على خطته لإنهاء الصراع في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وقدّم ترامب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن يساعد ذلك في تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأمريكيين الذين يعارض معظمهم الصراع، ويشعر كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.
وذكر المسؤول في البيت الأبيض أن من المتوقع أن يقول ترامب إن الولايات المتحدة دمرت بحرية إيران وصواريخها الباليستية ومنشآت إنتاج الصواريخ، وضمنت ألا تكون الجمهورية الإسلامية قادرة أبدا على الحصول على سلاح نووي. وفي مقابلة مع رويترز في وقت سابق من اليوم، قال ترامب إنه سيعبّر أيضا عن استيائه من حلف شمال الأطلسي بسبب ما اعتبره عدم دعم الحلف لأهداف الولايات المتحدة في إيران.
وتفاقمت الخلافات عبر جانبي الأطلسي خلال ولاية ترامب الثانية، بعد أن رفض الحلفاء الأوروبيون طلبه للمساعدة في ضمان عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وقال إنه يفكر “بشكل قاطع” في انسحاب الولايات المتحدة من الحلف.
وذكر ترامب أن الولايات المتحدة ستخرج من إيران “بسرعة كبيرة”، لكن جيشها يمكن أن يعود لشنّ “ضربات محددة” وفقا لما تقتضيه الحاجة.
* تصعيد أم تهدئة ؟
تظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية، لا سيما بين الناخبين المستقلين. وطالب حلفاء ترامب الإدارة بتقديم مبررات أوضح وأكثر اتساقا للصراع أمام الناخبين.
وفي استطلاع لرويترز/إبسوس استمر من الجمعة إلى الأحد، قال 60 في المئة من الناخبين إنهم لا يوافقون على الحرب بينما وافق عليها 35 في المئة. وقال حوالي 66 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إن على الولايات المتحدة أن تعمل على إنهاء مشاركتها في الحرب بسرعة حتى لو كان ذلك يعني عدم تحقيق الأهداف التي حددتها الإدارة.
وفي غضون ذلك، درس ترامب خيارات كل من تصعيد الصراع وتهدئته على حد سواء، ولا تزال خطواته التالية غير واضحة، حتى بالنسبة لبعض مستشاريه المقربين.
ولا يزال آلاف الجنود الإضافيين في طريقهم لمنطقة الخليج، ما يعكس رغبة الرئيس في الإبقاء على الخيارات العسكرية متاحة.
وفي الوقت نفسه، ألمح ترامب إلى أنه قد يوقف الحرب حتى لو رفضت إيران إعادة فتح مضيق هرمز.
ووسط كل هذا، هناك مؤشرات على أنه يميل لتحويل الانتباه إلى أمر آخر.
فقد زار صباح يوم الأربعاء المحكمة العليا الأمريكية لحضور مناقشات حول شرعية سياسة يعتبرها حاسمة لنهجه المتشدد تجاه الهجرة، وتتمثل في توجيه وقّعه العام الماضي من شأنه فرض قيود على حق المواطنة بالميلاد. وكانت هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي يحضر فيها رئيس حالي مناقشات شفوية.
وعند عودته إلى البيت الأبيض لتناول غداء بمناسبة عيد القيامة، قال ترامب في إشارة إلى الحرب ضد إيران إن الإدارة “على وشك إنهائها”.
وأضاف “علينا أن نقوم ببضع ضربات أخرى”.



تعليقات الزوار ( 0 )