دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن حملات تسويقية “مسمومة” تستهدف الشباب والقاصرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدا “إنستغرام”، لترويج مادة “السناوس” (SNUS) المعروفة محليا بـ”الكالة”.
وكشف المرصد أن هذا المحتوى الرقمي ليس مجرد مشاركات عابرة، بل هو خطاب مدروس بعناية يقدم في قالب جذاب يربط استهلاك هذه المادة الإدمانية بنمط الحياة الفاخر والنجاح، مستغلا لغة قريبة من الشباب وخوارزميات المنصات لضمان أوسع انتشار.
وأوضح التحليل الذي أجراه المرصد أن المؤثرين المتورطين في هذه الحملات يعتمدون تقنيات تضليلية، من بينها تقديم المنتج كبديل “راقي” ونظيف للتبغ التقليدي، واستعمال مصطلحات تشجع على التعاطي بعيدا عن الرقابة الأسرية مثل عبارة “بالسترة”.
وسجل غيابا تاما لأي تحذيرات صحية، مقابل التركيز على تجارب شخصية زائفة تهدف إلى تطبيع الإدمان وتجاوز الرفض النفسي الأولي لدى المتلقي.
ونبه إلى وجود فراغ تشريعي نسبي يتم استغلاله لتمرير هذه السموم، حيث تركز القوانين الحالية على التبغ الكلاسيكي وتفتقر لتأطير دقيق للمنتجات الحديثة القائمة على النيكوتين.
واعتبر أن هذا الوضع يفتح الباب أمام سهولة التسويق الرقمي المباشر للفئات الناشئة في ظل ضعف المراقبة الصحية الصارمة على هذا النوع من المحتوى “المؤثر”.
وأعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك عن شروعه في توثيق هذه المحتويات وجمع الأدلة الرقمية، مؤكدا احتفاظه بالحق في سلك المساطر القانونية وإحالة الملف على القضاء.
ودعا السلطات المختصة إلى تدخل تشريعي عاجل لسد الثغرات القانونية، وحث المواطنين والشباب على الحذر من “الترندات” التي تخفي وراءها تبعات صحية وخيمة، مشددا على أن التأثير مسؤولية أخلاقية وقانونية.



تعليقات الزوار ( 0 )