حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من تصاعد لافت في عمليات النصب والاحتيال الرقمي التي تستهدف المواطنين، خاصة عبر الرسائل النصية القصيرة وتطبيقات التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بهذا النوع من الجرائم.
وقال شتور علي، رئيس الجمعية وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن المعطيات التي تم رصدها خلال الفترة الأخيرة تشير إلى اعتماد أساليب تدليسية متطورة من طرف جهات وأفراد يعمدون إلى انتحال صفات مؤسسات رسمية أو بنكية أو شركات خدمات، بهدف استدراج الضحايا للكشف عن معطياتهم الشخصية أو البنكية.
وأوضح المصدر ذاته في حديث مع جريدة “الشعاع” أن هذه الممارسات تشمل إرسال روابط إلكترونية مشبوهة أو طلب تحويل مبالغ مالية، ما يشكل تهديدا مباشرا لأمن المستهلك وسلامة معاملاته اليومية.
وأكدت الجمعية أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم يعاقب عليها القانون المغربي، خاصة القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي يجرم جمع أو استعمال هذه المعطيات دون موافقة صريحة، إضافة إلى القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والذي يمنع الممارسات التجارية المضللة ويضمن حق المستهلك في الحصول على معلومات دقيقة، خصوصاً في المعاملات عن بعد.
ودعت الجمعية الجهات المعنية إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع لمكافحة الجرائم الإلكترونية، مع تفعيل العقوبات القانونية في حق المتورطين، كما طالبت شركات الاتصالات باتخاذ إجراءات تقنية للحد من انتشار الرسائل الاحتيالية، إلى جانب إطلاق حملات وطنية للتحسيس بمخاطر الاحتيال الرقمي.
كما وجهت نداء إلى المواطنين بضرورة توخي الحذر، وتجنب مشاركة أي معطيات شخصية أو بنكية، خاصة الرموز السرية وكلمات المرور، مع ضرورة التحقق من هوية الجهات المرسلة قبل التفاعل مع أي رسالة أو رابط.
وشددت الجمعية على أهمية التبليغ الفوري عن أي محاولة احتيال لدى الجهات المختصة، معتبرة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، من مؤسسات ومواطنين، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة الاستعمال الآمن للوسائل الرقمية.


تعليقات الزوار ( 0 )