واصل قطاع السياحة في المغرب أداءه الإيجابي خلال بداية سنة 2026، بعدما سجلت المملكة استقبال 4.3 ملايين سائح خلال الأشهر الثلاثة الأولى، بزيادة بلغت 7 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعزز موقعها كأبرز وجهة سياحية في القارة الإفريقية.
وأفادت وزارة السياحة أن شهر مارس شهد وحده ارتفاعا ملحوظا في عدد الوافدين بنسبة 18 في المائة، في مؤشر يعكس دينامية القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة النمو رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف السفر واضطرابات النقل الجوي على المستوى الدولي.
وترجع هذه النتائج، بحسب المعطيات الرسمية، إلى تحسن الربط الجوي مع عدد من الوجهات، إلى جانب تنويع الأسواق المصدرة للسياح، فضلاً عن تطوير العرض السياحي الوطني سواء على مستوى الإيواء أو الخدمات الترفيهية.
وعلى صعيد العائدات، بلغت مداخيل السياحة نحو 21.4 مليار درهم، أي ما يعادل 2.3 مليار دولار، إلى غاية نهاية فبراير، مسجلة ارتفاعا بنسبة 22.2 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس الأثر الاقتصادي المتنامي للقطاع الذي يساهم بنحو 8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة.
وتشير الأرقام إلى أن عدد السياح الوافدين بات يفوق مستويات ما قبل الجائحة بحوالي 50 في المائة، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز طاقته الإيوائية، حيث تم إضافة نحو 43 ألف سرير فندقي جديد منذ سنة 2023، مدعوماً باستثمارات محلية ودولية.
وكان المغرب قد حافظ خلال العام الماضي على صدارته كأكثر الدول الإفريقية استقبالا للسياح، بعدما استقطب 19.8 مليون زائر، بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل انتعاش ملحوظ للسياحة الإقليمية والدولية.
كما استفاد القطاع من أحداث كبرى ساهمت في تنشيط الحركة السياحية، من بينها توافد آلاف المشجعين لحضور منافسات كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها المملكة بين دجنبر ويناير.
وتراهن السلطات المغربية على بلوغ 26 مليون سائح سنوياً في أفق سنة 2030، تزامنا مع احتضان كأس العالم لكرة القدم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في إطار رؤية تجعل من السياحة رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وتعزيز جاذبية البلاد على المستوى الدولي.


تعليقات الزوار ( 0 )