في ظل التحذيرات الأخيرة من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، تتواصل جهود المغرب لمواجهة انتشار مجموعات من الجراد الصحراوي المتوقع انتقالها من موريتانيا نحو جنوب المملكة وربما إلى الجزائر.
وتؤكد السلطات المغربية أن الوضع تحت السيطرة، مع تفعيل جميع أنظمة المراقبة وتتبع التحركات، وتحريك الموارد البشرية والمعدات لمكافحة هذه الآفة.
وأكدت مصادر رسمية لوكالة الأنباء الإسبانية (EFE) أن “جميع أنظمة المراقبة مفعلة، وتم تحريك الموارد البشرية والمادية للتدخل بسرعة واحترام المعايير البيئية في المناطق المتأثرة”.
وخلال الأيام الأخيرة، تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر تجمعات للجراد الصحراوي في مناطق حضرية مثل العيون والداخلة وبوجدور، وكذلك في طانطان جنوب المملكة.
وأوضح مصطفى بن رمال، رئيس جمعية “المآذن البيئية للتنمية والمناخ”، أن هذه التجمعات “نشاط محلي للجراد أكثر منه غزوا واسعا”، مشيرا إلى أنه لم يتم تأكيد ظهور أسراب كبيرة، وهي المرحلة التي تشكل عادة غزوًا مدمراً للمزارع.
وأشار الخبير المغربي إلى أن الأمطار الاستثنائية خلال الأشهر الماضية، التي ساعدت على نمو الغطاء النباتي، هي سبب تكاثر الجراد وتجمعه في مناطق محددة.
وأكد أن السلطات كثفت المراقبة والتدخلات المباشرة لتجنب تحول الجراد إلى أسراب كبيرة، مضيفاً أن التأثير على الزراعة والمناطق السكنية لا يزال محدوداً.
ومع ذلك، حذر بن رمال من أن نشاط الجراد قد يزداد خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الظروف المناخية المواتية، مع الإشارة إلى أن الإجراءات الوقائية ساهمت في منع أي غزو واسع حتى الآن.
وأوضحت FAO في تقريرها الأخير أن مجموعات الجراد ستواصل تحركها شمالا من موريتانيا نحو المغرب، مع إمكانية وصول بعضها إلى الجزائر، وأن إعادة التكاثر قد تحدث في الصحراء الغربية المغربية، ما يتطلب استمرار اليقظة ومكافحة الآفة.
وذكرت المنظمة أن موريتانيا تعاملت مع 7.161 هكتارا، المغرب مع 39.042 هكتارا، والسنغال مع 1.155 هكتارا للسيطرة على الجراد.
وتعتبر FAO الجراد الصحراوي “أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم”، لما يسببه من أضرار بالغة على المحاصيل الغذائية والأعلاف، حيث يستهلك كمية تعادل وزنه يومياً.
وأكدت السلطات المغربية أن فرق المراقبة والمكافحة الجوية والبرية جاهزة للتدخل في أي لحظة، لحماية الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، مع الالتزام بمعايير حماية البيئة وتجنب أي أضرار جانبية.




تعليقات الزوار ( 0 )