سلط تقرير نشرته وكالة فرانس برس الضوء على تطورات مرتبطة بملف الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، متحدثًا عن وثائق داخلية وشكاوى قُدمت داخل المؤسسة الكنسية، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والإعلامية.
وبحسب التقرير، فإن تداعيات الملف تجاوزت حدود المغرب، بعدما أشار إلى وجود مراسلات ووثائق داخلية تتعلق بطريقة تعامل مسؤولين كنسيين مع شكاوى وُجهت إلى الكاردينال، إضافة إلى معلومات عن وقائع قيل إنها تعود إلى مراحل سابقة من مسيرته الدينية.
وأوضح التقرير أن وثيقة داخلية مؤرخة في أكتوبر 2025، ونُسب إعدادها إلى النائب العام لأبرشية الرباط مارك هيلفر، تضمنت إشارات إلى اطلاع مسؤولين كنسيين على شكاوى تتعلق بإحدى الموظفات المتقاعدات، كما ناقشت الوثيقة، وفق المصدر نفسه، كيفية التعامل مع هذه المعطيات داخل المؤسسة الكنسية.
وأضافت فرانس برس أن الوثيقة تضمنت مقترحًا بالاكتفاء بإجراء داخلي مع الكاردينال يهدف إلى معالجة سلوكه، بدل اتخاذ إجراءات تأديبية مباشرة في تلك المرحلة.
وأشار التقرير إلى أن إحدى السيدات تقدمت بشكوى مكتوبة إلى سفارة الفاتيكان في الرباط خلال أبريل 2026، كما تحدث عن شكوى أخرى تقدمت بها سيدة ثانية، تضمنت مزاعم بشأن تعرضها لتصرفات غير لائقة. ولم يشر التقرير إلى صدور قرار نهائي بشأن هذه الادعاءات.
كما نقلت الوكالة عن مصدر وصفته بالمطلع أن الكاردينال سبق أن واجه مزاعم مشابهة خلال فترات خدمته الدينية في باراغواي وبوليفيا وإسبانيا، معتبرًا أن طريقة التعامل مع هذه الملفات تعكس، بحسب وصفه، وجود ثقافة صمت داخل بعض الأوساط الكنسية. ولم تقدم الوكالة ما يفيد بصدور أحكام قضائية تثبت تلك الادعاءات.
وربط التقرير بين هذه التطورات وبين انسحاب روميرو من التداول كأحد الأسماء المطروحة لخلافة البابا فرنسيس في مايو 2025، بعدما أعلن آنذاك عدم رغبته في تولي المنصب، في حين لم يصدر ما يؤكد رسميًا وجود علاقة بين قرار الانسحاب والاتهامات المتداولة.
وفي الجانب القانوني، نقل التقرير عن المحامية نادية دباش أن الأفعال المنسوبة إلى الكاردينال، إذا ثبتت، يمكن أن تندرج ضمن جرائم التحرش أو الاعتداء الجنسي المشدد، بالنظر إلى ما وصفته باستغلال السلطة والنفوذ الروحي، موضحة أن القانون المغربي يجرم مثل هذه الأفعال، كما يعاقب في حالات معينة على عدم التبليغ عنها.
ووفق التقرير، فإن الشكاوى المشار إليها لا تزال ضمن المسار الكنسي، ولم تُسجل، حتى تاريخ نشره، أي دعوى أمام القضاء المدني المغربي.
كما تطرق التقرير إلى ملفات أخرى تخص رجال دين خدموا في المغرب، من بينهم الأب إيف غروجان، الذي يخضع لتحقيقات في فرنسا على خلفية اتهامات باعتداءات جنسية، والأب أنطوان إكسلمان، الذي ورد اسمه في مزاعم تتعلق باعتداءات استهدفت مهاجرين ولاجئين قاصرين في الدار البيضاء، مع الإشارة إلى أن هذه الملفات لا تزال في إطار التحقيقات أو الادعاءات وفق ما أورده التقرير.



تعليقات الزوار ( 0 )