بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ خطة لتقليص استدعاءات جنود الاحتياط، في خطوة وصفتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنها تعكس بداية العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي بعد أشهر من العمليات العسكرية على عدة جبهات، بالتزامن مع ضغوط مالية متزايدة تواجه المؤسسة العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن الجيش شرع في خفض عدد جنود الاحتياط الموجودين في الخدمة الفعلية، استنادًا إلى تقييمات عملياتية حديثة، شملت أيضًا تقليص أوامر التعبئة الطارئة المعروفة باسم “الأمر رقم 8″، والتي تُستخدم لاستدعاء قوات الاحتياط خلال الحروب وحالات الطوارئ.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، أن تقليص القوات سيتم بشكل تدريجي ويختلف من قطاع عملياتي إلى آخر وفقًا للتقييمات الميدانية، مؤكدًا أنه أبلغ الوحدات العسكرية بالقرار مع استمرار تنفيذ المهام الأمنية على مختلف الجبهات.
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن بعض الوحدات أبلغت عناصر الاحتياط بخفض قوامها بنسبة تصل إلى 50% اعتبارًا من الأسبوع المقبل، إلى جانب تقليص الأنشطة التي لا تُعد ضرورية للعمليات العسكرية، على أن تشمل الإجراءات عدة وحدات وقطاعات، وليس فقط قوات الدفاع الإقليمي.
وأضافت الصحيفة أن القيادة العسكرية بررت هذه الخطوة بانخفاض الحاجة إلى بعض قوات الاحتياط نتيجة تراجع مستوى النشاط العملياتي، أو إلغاء مهام لم تعد ضرورية من الناحية العسكرية.
وكانت صحيفة “يسرائيل هيوم” قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش يستعد لتسريح آلاف من جنود الاحتياط قبل نهاية يوليو، متوقعة انخفاض عددهم في الخدمة من نحو 60 ألفًا إلى قرابة 50 ألفًا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة تمويل تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بعد الارتفاع الكبير في النفقات المرتبطة بالعمليات العسكرية منذ أكتوبر 2023، وهو ما أدى إلى ضغوط متزايدة على ميزانية الدفاع.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن خلافات بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن حجم الإنفاق العسكري، قبل التوصل إلى تسوية مؤقتة تقضي بتوفير تمويل إضافي مقابل خفض الاعتماد على قوات الاحتياط وتقليص بعض النفقات التشغيلية.





تعليقات الزوار ( 0 )