كشف تصنيف مجلة فوربس لعام 2026 عن قائمة أغنى مليارديرات المغرب، الذين تقدر ثرواتهم المجمعة بنحو 4.7 مليارات دولار حتى 2 يوليو 2026، بعدما نجحوا في بناء إمبراطوريات اقتصادية تمتد إلى قطاعات البنوك والتأمين والطاقة والعقار، مع حضور مؤثر داخل الاقتصاد المغربي وعدد من الأسواق الأفريقية.
واعتمدت هذه الثروات على شركات كبرى توسعت على مدار عقود، سواء عبر تطوير أعمال عائلية أو تأسيس مؤسسات تحولت إلى مجموعات اقتصادية رائدة داخل المغرب وخارجه.
يتصدر القائمة رجل الأعمال المغربي عثمان بنجلون وعائلته بثروة تقدر بنحو 1.7 مليار دولار، ليحتل المرتبة 2449 عالمياً والمرتبة 27 بين أثرياء العرب وفق تصنيف فوربس لعام 2026.
ويقود بنجلون مجموعة “بنك أفريقيا”، التي انتقلت إلى القطاع الخاص عام 1995 بعد خصخصتها، عندما أصبحت مجموعته الاستثمارية المساهم الرئيسي فيها. وواصل البنك توسعه في القارة الأفريقية، قبل أن يعتمد اسمه الحالي رسمياً عام 2020، بعد سلسلة من عمليات التوسع والاستحواذ.
وتعمل المجموعة المصرفية حالياً في 32 دولة، فيما بلغت قيمة أصولها خلال عام 2025 نحو 43 مليار دولار، في حين وصلت قيمتها السوقية إلى حوالي 4.1 مليارات دولار بحلول نهاية يونيو 2026.
كما يرأس عثمان بنجلون مجموعة “أو كابيتال”، التي تضم استثمارات في مجالات النقل والإعلام والطاقة المتجددة والخدمات المصرفية والصناعات الزراعية، إلى جانب مساهماتها في شركات مصرفية وتأمينية واستثمارية.
ويعود نشاط عائلة بنجلون التجاري إلى القرن التاسع عشر، حيث بدأت أعمالها في قطاع النسيج قبل التوسع إلى مجالي السيارات والبنوك، بينما عزز والده عباس بنجلون نشاط العائلة داخل المغرب وأسهم في تأسيس شركة “رويال ماروكان للتأمين”، التي أصبحت لاحقاً جزءاً من مجموعة “RMA”.
وجاء في المرتبة الثانية رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش وعائلته، بثروة تقدر بنحو 1.6 مليار دولار، ليحتل المركز 2541 عالمياً والمرتبة 28 عربياً.
وتستند ثروة أخنوش إلى مجموعة “أكوا”، التي تأسست عام 1932، وتعد من أكبر المجموعات الخاصة في المغرب، إذ تنشط في مجالات الطاقة والسياحة والعقارات وصناعة السيارات.
وتضم المجموعة شركات بارزة، من بينها “أفريقيا غاز” المدرجة في بورصة الدار البيضاء، إضافة إلى شركة “مغرب أوكسيجين”. كما تدير زوجته سلوى أخنوش بشكل مستقل مجموعة “أكسال”، التي تمتلك حقوق تشغيل عدد من العلامات التجارية العالمية الفاخرة داخل المغرب.
وتولى أخنوش رئاسة الحكومة المغربية في سبتمبر 2021، بعدما شغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري بين عامي 2007 و2021، حيث أشرف خلال تلك الفترة على إطلاق عدد من البرامج الهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي، من بينها استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
أما المركز الثالث فكان من نصيب رجل الأعمال أنس الصفريوي وعائلته، بثروة تقدر بنحو 1.4 مليار دولار، ليحل في المرتبة 2690 عالمياً والمرتبة 34 بين أثرياء العرب.
ويعد الصفريوي مؤسس ورئيس مجموعة “الضحى” العقارية، التي تأسست عام 1988، وتنفذ مشاريع سكنية في عدة دول أفريقية، تشمل المغرب وساحل العاج والسنغال وغانا. وحصلت الشركة بعد نحو عشر سنوات من تأسيسها على عقد حكومي لإنجاز 20 ألف وحدة سكنية مدعومة.
وبلغت القيمة السوقية لمجموعة “الضحى” نحو 1.4 مليار دولار في بورصة الدار البيضاء حتى نهاية يونيو 2026، بينما وصلت قيمة أصولها إلى نحو 2.2 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وإلى جانب نشاطه في التطوير العقاري، وسع الصفريوي استثماراته إلى قطاع صناعة الإسمنت، حيث أسس شركة “سيمات” عام 2007، قبل إطلاق شركة “سيماف” بعد ثلاث سنوات، ويواصل رئاسة الشركتين حتى اليوم، فيما يشغل نجله مالك الصفريوي منصب نائب الرئيس منذ عام 2014.




تعليقات الزوار ( 0 )