أثارت تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي داخل البرلمان بشأن القدرات التخزينية للمحروقات واستغلال خزانات شركة سامير جدلا واسعا، في ظل استمرار توقف نشاط المصفاة منذ سنوات، وغياب رؤية واضحة لإعادة تشغيلها.
وفي هذا السياق، قدمت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز توضيحات بخصوص المعطيات المتداولة، مؤكدة أن الطاقة التكريرية والتخزينية لشركة سامير لا تزال معطلة حتى الآن، نتيجة ما وصفته بغياب إرادة سياسية لإعادة إحياء النشاط الطبيعي للمصفاة المغربية.
وأوضحت أن استغلال الخزانات يظل محدودا، حيث يتم استخدام خزان واحد فقط بسعة 80 ألف متر مكعب من طرف فاعل واحد، بدل الأرقام التي تم تداولها داخل البرلمان، والتي تحدثت عن سعة تصل إلى 800 ألف متر مكعب.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن هذه السعة المستغلة لا تمثل سوى نحو 4 في المائة من القدرة الإجمالية لشركة سامير، المقدرة بنحو 2 مليون متر مكعب، والتي كانت قادرة على تغطية ما يصل إلى 67 في المائة من الحاجيات الوطنية من المواد البترولية.
وفي ما يتعلق بالمخزون الوطني، أكدت النقابة أن قياسه لا يعتمد على القدرات التخزينية المتاحة فقط، بل يرتبط أساسا بحجم المخزون الفعلي من المواد النفطية المخزنة فوق الأراضي المغربية، أي القابل للاستعمال المباشر.
وأوضحت أن تقلبات أسعار المحروقات تدفع عددًا من الفاعلين في قطاع التوزيع إلى تجنب ملء الخزانات بالكامل، رغم المقتضيات القانونية التي تلزم بتوفير مخزون يعادل 60 يومًا من الاستهلاك.
وأضافت أن شركة سامير، خلال فترة نشاطها، كانت تحافظ على مستوى مخزون لا يقل عن 1.5 مليون طن، وهو ما يعادل نحو 45 يومًا من الاستهلاك الوطني، بفضل طبيعة نشاطها في مجال التكرير.
وفي ختام هذه التوضيحات، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن استمرار وضعية التوقف التي تعيشها سامير، إلى جانب ما وصفه بخلط المعطيات وتضليل الرأي العام، يعكس اختلالات عميقة في سوق المحروقات، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الأمن الطاقي الوطني.



تعليقات الزوار ( 0 )