أثار تداول تغريدة منسوبة إلى وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة جدلا واسعا، بعد أن تبين أنها صادرة عن حساب منتحل على منصة “إكس”، وليس عن حساب رسمي تابع للوزارة أو للدبلوماسية المغربية.
وتضاعف الجدل عندما تم عرض التغريدة على شاشة قناة “فرانس 24” خلال أحد برامجها، حيث قدمتها الإعلامية دنيا نوار دون الإشارة إلى كون الحساب غير موثق أو مشكوكا في صحته، ما فتح باب التساؤلات حول معايير التحقق الصحافي في التعامل مع مصادر رقمية حساسة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحساب الذي نشر التغريدة المثيرة للجدل يحمل اسما يوحي بأنه تابع للدبلوماسية المغربية، ويستخدم رموزا وعناصر بصرية قريبة من الحسابات الرسمية، ما ساهم في تضليل عدد من المتابعين وحتى بعض وسائل الإعلام.
وتشير مصادر رقمية إلى أن الحساب أُنشئ خارج المغرب، وتحديدا من الجزائر، ويعمد إلى نشر محتويات سياسية منسوبة إلى وزير الخارجية المغربي، ما يجعل احتمال التضليل الإعلامي واردا.
وتفيد المعطيات المتاحة بأن بعض القنوات الدولية ودبلوماسيين من دول مختلفة أعادوا نشر محتويات صادرة عن هذا الحساب، على اعتبار أنها صادرة عن مصدر رسمي، الأمر الذي يزيد من خطورة الظاهرة في زمن تعتمد فيه وسائل الإعلام بشكل متزايد على منصات التواصل الاجتماعي كمصادر أولية للأخبار.
وأعادت الواقعة طرح سؤال قديم في غرف الأخبار: إلى أي حد يمكن الاعتماد على منشورات منصات التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار العاجلة؟ فالممارسة الصحافية المهنية تفرض، وفق المعايير الدولية، التحقق من هوية الحسابات الرقمية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسؤولين حكوميين أو قضايا دبلوماسية حساسة.
وقد يكون تمرير تغريدة غير موثقة على قناة دولية نتيجة ضغط السرعة في التغطية الإخبارية، بينما يعتبر آخرون أن الأمر يكشف ضعفا في آليات التحقق الرقمي، خصوصا في ظل انتشار الحسابات المنتحلة التي تستخدم أسماء وشعارات رسمية لخداع الجمهور.
في المقابل، يتساءل متابعون عن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها وزارة الخارجية المغربية لمواجهة الحسابات المنتحلة. فمن الناحية التقنية، تتيح منصة إكس آليات للتبليغ عن انتحال الهوية، كما يمكن للمؤسسات الرسمية طلب إغلاق الحسابات التي تنتحل صفة مسؤولين حكوميين أو مؤسسات سيادية.





تعليقات الزوار ( 0 )