كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية قد تمهد لإنهاء الحرب الدائرة بين الطرفين وفتح باب مفاوضات أكثر تفصيلًا حول البرنامج النووي الإيراني.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن البيت الأبيض يرى أن المباحثات بلغت مرحلة متقدمة، مع انتظار ردود رسمية من طهران بشأن نقاط محورية خلال الساعات الـ48 المقبلة، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
ووفق المعطيات المتوفرة، تتضمن المسودة المقترحة، التي تقع في صفحة واحدة وتضم 14 بندًا، التزام إيران بوقف مؤقت لعمليات تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على تخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير تفاصيل المشروع إلى أن توقيع هذه المذكرة سيعلن نهاية الحرب وبدء مرحلة انتقالية تمتد 30 يومًا، يتم خلالها التفاوض على اتفاق شامل يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في المضيق الحيوي، إضافة إلى آليات رفع العقوبات بشكل تدريجي.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول أمريكي بأن القيود البحرية المفروضة من الجانبين ستُرفع تدريجيًا خلال فترة المفاوضات، مع احتفاظ الولايات المتحدة بخيار إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية في حال فشل المحادثات.
من جانبها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن تأمين المرور عبر مضيق هرمز سيصبح ممكنًا بشكل مستدام مع تراجع التهديدات، مشيدة بتعاون السفن التجارية في الالتزام بالإجراءات المعتمدة لضمان سلامة الملاحة في الخليج وبحر عمان.
وفي موقف يعكس استمرار الضغط السياسي، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أكبر، مؤكدًا أن العمليات العسكرية قد تتكثف في حال رفضت طهران الالتزام بالشروط المطروحة.
كما أشار ترامب إلى أن فتح مضيق هرمز بشكل كامل يبقى مرهونًا بالتزام إيران ببنود الاتفاق المرتقب، معتبرًا أن ذلك قد يشكل نهاية للأعمال العسكرية في المنطقة.
وفي موازاة هذه التطورات، أكد مصدر باكستاني مشارك في جهود الوساطة أن الطرفين باتا قريبين من إنهاء الخلافات، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال فترة وجيزة.
وكانت باكستان قد لعبت دورًا في تسهيل الحوار بين الجانبين، حيث أعرب رئيس وزرائها شهباز شريف عن أمله في أن يسهم تعليق العمليات العسكرية في مضيق هرمز في تهيئة الظروف لاتفاق طويل الأمد يضمن الاستقرار الإقليمي.






تعليقات الزوار ( 0 )