وجهت كونفدرالية المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة انتقادات لاذعة للميثاق الجديد الذي أطلقته وزارة التجارة والصناعة لدعم تنافسية المقاولات، معتبرة أنه “إعادة إنتاج لإخفاقات برنامج فرصة” ويهمش الفئات الأكثر هشاشة في النسيج الاقتصادي الوطني.
وسجلت الهيئة في بلاغ لها، إقصاءها الممنهج من مراحل الإعداد وآليات الحكامة، مقابل إشراك “الباطرونا” (الاتحاد العام لمقاولات المغرب) بشكل حصري، وهو ما يكرس “إقصاءً مؤسساتيا وتناقضا في العمل الحكومي”.
واستغربت ما وصفته بـ “تغييب” الوزارة المكلفة بالمقاولة الصغيرة عن هذا الورش، مقابل إدماج وزارات قطاعية ثانوية في هذا السياق، معتبرة أن هذا التشكيل يجسد خللا في التوجيه الرسمي.
وأكدت على أن الميثاق يعاني من محدودية صارخة في الأثر؛ إذ يستهدف 800 مقاولة فقط سنويا من أصل نسيج يضم أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جدا، ما يعني أن نسبة التدخل لا تتجاوز 0.02%، وهو رقم وصفته الهيئة بأنه “هامشي إحصائيا” ولا يبرر الحملة الإعلامية الضخمة التي رافقت إطلاقه.
وحذرت الهيئة من “مفارقة التمركز”، موضحة أنه في الوقت الذي يتم فيه التسويق الإعلامي لتغطية وطنية شاملة، يبقى الدعم الفعلي ضئيلا ومركزا في مقاولات قليلة مهيكلة سلفا، بينما تترك آلاف المقاولات الصغرى لمواجهة “الموت الاقتصادي” في ظل عوائق هيكلية لم تتم معالجتها.
وطالبت الكونفدرالية بضرورة إدماج الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جدا في حكامة الميثاق، ودعت إلى خفض جوهري لعتبات الولوج إلى صندوق الاستثمار لتشمل المقاولات الصغرى.
وشددت على أن أي سياسة ناجعة للرفع من التنافسية يجب أن ترتكز أولا على معالجة المشاكل الحقيقية المتمثلة في: الضغط الجبائي، أزمات الخزينة، صعوبة الولوج للتمويل والطلبيات العمومية، وتأخر آجال الأداء، مع توفير آليات حماية قانونية للمقاولات في حالة التعثر.



تعليقات الزوار ( 0 )