أثارت تدوينة نشرها الكاتب الموريتاني محمد إبراهيم جدو خيار على منصة “فيسبوك” نقاشا واسعا حول مستقبل العلاقات بين موريتانيا والمغرب، بعدما دعا إلى التفكير في صيغة تكامل متقدمة بين البلدين قد تصل إلى إقامة كونفدرالية مغربية–موريتانية تمهد لتوحيد أوسع في منطقة المغرب الكبير.
وفي تدوينته، اعتبر الكاتب أن فكرة الوحدة بين المغرب وموريتانيا “ممكنة” وتمثل حلما لدى كثير من أبناء الشعبين، نظرا لما يجمعهما من روابط تاريخية وثقافية وجغرافية.
غير أنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف ينبغي أن يتم عبر مقاربة مدنية وتدريجية تقوم على إجراءات عملية لتعزيز التقارب بين البلدين، من بينها إلغاء التأشيرات بين المواطنين، ورفع الرسوم الجمركية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والعسكري والأمني.
كما اقترح منح مواطني البلدين حق التملك والإقامة الدائمة في إطار ما وصفه بـ”كونفدرالية مغربية موريتانية”، باعتبارها صيغة مؤسساتية يمكن أن تعزز التكامل بين الدولتين دون المساس بسيادتهما.
وأشار الكاتب إلى أن فرص التكامل بين البلدين كبيرة، لافتا إلى أن المغرب يمتلك بنية اقتصادية متطورة نسبيا وخبرة في مجالات الصناعة والخدمات، بينما تتمتع موريتانيا بموارد طبيعية واسعة وأراض شاسعة غير مستغلة بشكل كامل.
ويرى أن الجمع بين هذه المقومات يمكن أن يخلق نموذجا تنمويا إقليميا جديدا، يعزز الاستثمارات ويخلق فرصا اقتصادية مشتركة، ويمنح البلدين وزنا أكبر في محيطهما الإقليمي.
وتضع هذه الدعوة فكرة التقارب المغربي الموريتاني في إطار أوسع يتعلق بإحياء مشروع التكامل في منطقة المغرب الكبير، الذي ظل هدفا استراتيجيا لعدد من النخب السياسية والفكرية في المنطقة.
ويعتقد المصدر ذاته أن تعزيز التعاون الثنائي بين دول المنطقة يمكن أن يشكل مدخلا عمليا لإعادة إحياء مشاريع التكامل المغاربي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية المشتركة.


تعليقات الزوار ( 0 )