شهدت مدينة قلعة السراغنة، مساء الخميس، حادثتي اعتداء عنيفتين في ظرف زمني متقارب، بمنطقة تعرف محليا بـ”الكورنيش”، الواقعة على بعد نحو 200 متر من المقر الإقليمي للأمن، ما خلف حالة من الهلع والاستياء في صفوف المواطنين الذين يرتادون المكان ليلاً هرباً من موجة الحر.
وبحسب معطيات استقتها “الشعاع الجديد”، فإن الحادث الأول اندلع إثر شجار بين مجموعة من المراهقين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة، قبل أن يتطور إلى اعتداء جماعي، حيث لاحق ستة مراهقين أحد أقرانهم وانهالوا عليه بالضرب. وخلال الاعتداء، وجه أحدهم للمعتدى عليه ضربة بواسطة قنينة زجاجية على مستوى الرأس، ما تسبب له في جرح غائر ونزيف حاد، وسط ذهول الأسر والأطفال الذين كانوا متواجدين بعين المكان.
وتوجه الضحية، وفق المصدر ذاته، إلى المقر الإقليمي للأمن، حيث تدخل عنصر من الحراسة واستدعى سيارة إسعاف نقلته إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، على أن يتقدم بشكاية لدى المصالح الأمنية.
ولم تمض سوى دقائق على الواقعة الأولى، حتى شهد المكان اعتداءً ثانيا، عندما باغت شابان على متن دراجة نارية شابين آخرين، واعتديا عليهما بالضرب، قبل أن يعمد أحد المعتدين إلى جر أحد الضحيتين إلى مكان أقل إنارة، حيث واصل تعنيفه، متسبباً له في إصابات وصفت بالخطيرة على مستوى الوجه، فيما تعرض مرافقه بدوره لاعتداء جسدي.
وأفادت معطيات أولية بأن الحادث الثاني اندلع بعدما توقف شابان، أحدهما من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، بالقرب من شابتين كانتا بالمكان، قبل أن يتدخل شابان آخران على متن دراجة نارية، ويقوما باستفسارهما بشأن تصرفهما مع الفتاتين. ورغم اعتذار الشابين، تطور النقاش إلى اعتداء جسدي عنيف.
وخلفت الواقعتان حالة من الخوف والارتباك وسط مرتادي الفضاء، الذين يلجؤون إليه خلال الفترة المسائية هرباً من ارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل، مطالبين بتعزيز الحضور الأمني وتكثيف الدوريات للحفاظ على الأمن والطمأنينة.
وفي السياق ذاته، يشتكي عدد من سكان المدينة من تزايد مظاهر السياقة الاستعراضية التي يقوم بها أصحاب الدراجات النارية على طول الشوارع الرئيسية، خاصة بالحي الإداري الجديد، وهو ما يشكل، بحسبهم، مصدر إزعاج وخطر على مستعملي الطريق، سواء من الراجلين أو سائقي المركبات.



تعليقات الزوار ( 0 )