أثارت الوضعية المتدهورة لعدد من الشوارع الرئيسية بتراب عمالة مقاطعة الحي الحسني نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية بالعاصمة الاقتصادية، بعدما دخلت عيوب البنية التحتية والمحاور الطرقية بالمنطقة دائرة المساءلة والمراسلات الرسمية.
وجاءت هذه التطورات في ظل تنامي شكاوى الساكنة ومستعملي الطريق من الصعوبات البالغة التي تواجه حركة السير والجولان يوميا، وما يترتب عنها من إكراهات تؤثر سلبا على سلامة المواطنين وانسيابية تنقلاتهم.
وفي هذا السياق، وجه المستشار الجماعي وعضو مجلس جماعة الدار البيضاء، مصطفى منضور، مراسلة إلى نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، ينبه من خلالها إلى العمق الاستراتيجي لثلاثة محاور حيوية بالمنطقة تشهد تراجعا حادا في جودتها.
ويتعلق الأمر بكل من شارع امحمد بوستة (HH 24)، وشارع ملوية، وشارع واد سبو، مؤكدا على أن هذه الشرايين تكتسي أهمية بالغة بالنظر لكونها تربط بين مجموعة من الأحياء والتجمعات السكنية وتتحمل ضغطاً مروريا مكثفا بشكل يومي.
وأوضحت المراسلة المذكورة أن هذه الشوارع باتت تعاني في الوقت الراهن من انتشار لافت للحفر والتشققات بعدد من مقاطعها، وهو وضع لا يقتصر أثره على عرقلة حركة المرور فحسب، بل يمتد ليشكل خطرا مباشرا على سلامة السائقين والراجلين، ناهيك عن الأضرار المادية التي تلحق بالمركبات وتشوية جمالية الفضاء العام للمدينة.
والتمس العضو الجماعي إصدار تعليمات عاجلة للمصالح التقنية المختصة قصد القيام بمعاينة ميدانية فورية للوقوف على حجم الأضرار، والعمل على إدراج نفقات وأشغال إصلاح وتأهيل هذه المحاور ضمن البرامج والمخططات الحضرية المستقبلية للجماعة.
وتعد هذه الخطوة الاحتجاجية والمؤسساتية تعزيزا لمطالب تكريس مبادئ العدالة المجالية والرفع من جودة البنيات التحتية بمدينة الدار البيضاء، حيث يرى متتبعون للشأن المحلي أن الاستجابة لهذه المراسلة وتأهيل الشبكة الطرقية بالحي الحسني يمثلان خطوة أساسية لضمان السلامة الطرقية، والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة التي تطالب ببدائل ملموسة تنهي معاناتها اليومية مع المحاور المتضررة.



تعليقات الزوار ( 0 )