يتواصل مسلسل رحيل مدربي المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، بعدما دفعت النتائج التي لم ترتق إلى طموحات الاتحادات الوطنية والجماهير عدداً من المنتخبات إلى إجراء تغييرات على أجهزتها الفنية، في انتظار ما ستكشف عنه بقية مراحل البطولة.
وشهدت المنافسة مغادرة عدد من المدربين الذين يشرفون على منتخبات عريقة، من بينهم مدرب منتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان، الذي أنهى مهمته بعد إخفاق المنتخب الألماني في تحقيق النتائج المأمولة، كما غادر الهولندي رونالد كومان منصبه عقب خروج منتخب هولندا من البطولة، في خطوة رآها كثيرون منسجمة مع سقف التطلعات المرتفع الذي يميز المدرستين الألمانية والهولندية، الساعيتين دائماً إلى المنافسة على اللقب.
في المقابل، أثارت بعض قرارات تغيير المدربين تساؤلات واسعة، خاصة عندما تعلقت بمنتخبات تخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى أو بعد مشاركات محدودة، إذ يرى متابعون أن مجرد بلوغ هذه المنتخبات العرس العالمي يمثل إنجازاً تاريخياً بالنظر إلى فارق الإمكانيات والخبرة مقارنة بالمنتخبات الكبرى.
وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم إنهاء ارتباطه بالمدرب المغربي جمال السلامي، رغم الفترة الناجحة التي قضاها على رأس الجهاز الفني لمنتخب النشامى، والتي شهدت تحقيق محطات بارزة في تاريخ الكرة الأردنية.
وقاد السلامي المنتخب الأردني إلى نهائي كأس العرب، قبل أن يخسر اللقب أمام المنتخب المغربي للمحليين، ثم واصل مسيرته بتحقيق الإنجاز الأهم، بعدما قاد الأردن إلى التأهل لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو الإنجاز الذي اعتبر محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم الأردنية.
وجاءت تجربة السلامي امتدادا للنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الأردني خلال السنوات الأخيرة، بعدما سبق للمدرب المغربي حسين عموتة أن قاد النشامى إلى نهائي كأس آسيا في قطر، قبل أن يتسلم السلامي المهمة ويواصل البناء على تلك المكتسبات وصولاً إلى تحقيق حلم التأهل إلى المونديال.
ويظل قرار الاستغناء عن خدمات جمال السلامي محل نقاش بين المتابعين، إذ يرى كثيرون أن تقييم تجربته لا ينبغي أن يقتصر على نتائج المنتخب في كأس العالم، بل يجب أن يشمل الإنجاز التاريخي المتمثل في بلوغ النهائيات لأول مرة، إلى جانب ما تحقق خلال فترة إشرافه من تطور على مستوى أداء المنتخب وحضوره في المنافسات القارية والدولية.


تعليقات الزوار ( 0 )