وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة لحصيلة الحكومة التي قدمها رئيسها أمام البرلمان، واصفا إياها بأنها حصيلة “أخلفت موعدها مع الإصلاح” وشهدت فشلاً ذريعا على مختلف الواجهات.
وأكد الحزب في بلاغ صدر عقب اجتماعه الأسبوعي يوم أمس الثلاثاء، أن الواقع وتقارير مؤسسات الحكامة يكذبان “الإنجازات” التي ادعاها رئيس الحكومة، مشددا على أن هذه المرحلة تتطلب قطيعة حقيقية مع سياسات الحكومة الحالية وإقرار بديل ديمقراطي تقدمي في انتخابات 2026.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، سجل الحزب تراجعا في مؤشرات السيادة الطاقية والغذائية والدوائية، وتفاقما غير مسبوق في نسب البطالة، مقابل “هزالة” دعم المقاولات الصغرى.
واستنكر ما وصفه بـ”الفشل الاجتماعي” رغم شعار الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى الإخفاق في إصلاح التقاعد وتعميم التعويض عن فقدان الشغل، فضلاً عن التدهور الخطير في القدرة الشرائية للأسر أمام موجات الغلاء الفاحش وتفشي “الريع والفساد” في بعض أشكال الدعم العمومي.
وفيما يتعلق بالحكامة والديمقراطية، ندد “الكتاب” بضعف الحصيلة في مجال حقوق الإنسان والمساواة، مسجلاً “الاستهتار بالبرلمان” والتهجم على مؤسسات الحكامة المستقلة، مع التضييق على حرية الرأي والتعبير.
واعتبر أن “التغول العددي” للأغلبية أدى إلى فرض قوانين دون تشاور، مما عمق أزمة الثقة لدى المواطنين، خاصة الشباب، داعيا إلى مشاركة انتخابية واسعة في الاستحقاقات المقبلة لتصحيح المسار.
وأشاد الحزب بالتوجيهات الملكية المتعلقة بـ”الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة” لمحاربة “مغرب السرعتين”، مؤكدا انخراطه في هذا الورش الاستراتيجي.
وفي سياق آخر، جدد الحزب تضامنه مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان “الصهيوني”، منوها بالمشاركة في مسيرة “يوم الأسير” بالرباط، مدينا الخروقات الإسرائيلية للهدنة على الواجهة اللبنانية، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن بالمنطقة عبر الحلول السياسية لا العسكرية.



تعليقات الزوار ( 0 )