كشف موقع “ميديابارت” الفرنسي أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا، بعدما أسقطت طهران طائرة مقاتلة أمريكية، في تطور اعتبره دليلاً على أن المواجهة بدأت تنقلب إلى “فخ” يصعب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخروج منه.
ووفق التقرير، اضطر الجيش الأمريكي إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ واسعة لاستعادة طياري الطائرة، حيث تم العثور على الطيار الثاني بعد فترة من الغموض، في حين كان الطيار الأول قد أُنقذ في وقت سابق.
وأشاد ترامب بنجاح العملية، واصفًا إياها بأنها من بين “أكثر العمليات جرأة” في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكداً أن الطيارين في وضع آمن.
في المقابل، أعلنت إيران أنها تمكنت من إسقاط ثلاث طائرات عسكرية أمريكية خلال العمليات الأخيرة، ما يعكس مستوى التصعيد العسكري بين الطرفين.
وأشار التقرير إلى أن الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من شهر بالتنسيق مع إسرائيل، لم تحقق أهدافها المعلنة، سواء ما يتعلق بتغيير النظام الإيراني أو الحد من برنامجه النووي، بل أدت إلى نتائج عكسية زادت من تعقيد المشهد الإقليمي.
ومن أبرز تداعيات هذا التصعيد، سيطرة إيران على مضيق هرمز وفرض قيود على حركة الملاحة، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو 20 في المئة من النفط العالمي، ما انعكس مباشرة على ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في الأسواق الأوروبية.
ونقل الموقع عن خبراء في الجيوسياسة أن الأزمة الحالية قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، خصوصاً إذا تأثرت الدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة من المنطقة.
كما اعتبر محللون أن الولايات المتحدة دخلت في صراع متعدد الأبعاد، يجمع بين المواجهة العسكرية والاقتصادية، في وقت تظهر فيه إيران قدرة على الصمود، مستفيدة من تعبئة داخلية عززت تماسكها في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصعيد منح السلطات الإيرانية فرصة لتشديد قبضتها الداخلية، حيث تم تنفيذ إجراءات صارمة بحق معارضين، في ظل أجواء مشحونة بالحرب.
في سياق متصل، تواصل التهديدات المتبادلة بين الطرفين، إذ جدد ترامب تحذيراته باستهداف منشآت حيوية داخل إيران، مثل محطات الطاقة والجسور، في وقت ترفض فيه طهران الاستجابة لهذه الضغوط، متوعدة بالرد.
ويخلص التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي يواجه وضعًا معقدًا، حيث تتزايد كلفة الحرب سياسياً واقتصادياً، ما قد يضعه أمام تحديات متصاعدة في الداخل والخارج، مع استمرار التصعيد دون أفق واضح للحل.



تعليقات الزوار ( 0 )