تمر العلاقات المغربية الإسبانية بدورة من الاستقرار النسبي على المستوى الدبلوماسي، غير أن التحليل العسكري لكلا البلدين يكشف عن فروق كبيرة في السياسات الدفاعية والقدرات العسكرية، تعكس توجهات استراتيجية مختلفة وتحديد أولويات كل طرف.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن إسبانيا خصصت في عام 2025 نحو 33.1 مليار يورو للإنفاق الدفاعي، ما يمثل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، شاملة الخطط الصناعية والتكنولوجية التي بلغت 10.47 مليار يورو.
في المقابل، يخصص المغرب نسبة أكبر من موارده الاقتصادية للقوات المسلحة، تتراوح بين 3.6% و4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم محدودية حجم الاقتصاد مقارنة بإسبانيا، وفق ما نشره تقرير موقع Directo.es الإسباني الذي أشار إلى أن هذا التفاوت يعكس التزام المغرب بتعزيز قدراته الدفاعية الوطنية واعتباره أولوية استراتيجية وطنية.
وتمتلك القوات المغربية 903 دبابات من طراز M1A1 Abrams وM1A2 SEP وM60A3 وVT-1A الصينية، مقابل 317 دبابة لدى إسبانيا من طراز Leopard 2E و2A4.
وتظهر هذه الأرقام تفوق المغرب في الكم العددي للدبابات الرئيسية، بنسبة تقارب ثلاثة أضعاف. غير أن التحليل النوعي يوضح أن الدبابات الإسبانية الحديثة تعد أفضل تجهيزا وأكثر تكاملا مع أحدث الأساليب القتالية، بينما تتضمن الدبابات المغربية الغالبية من التصميمات القديمة التي تعود لفترة الحرب الباردة.
أما في مجال المركبات القتالية غير المدرعة، فالتفوق واضح لإسبانيا، حيث يمتلك الجيش الإسباني نحو 17,626 وحدة مقابل 7,877 للوحدات المغربية، ويشمل ذلك أحدث مركبات VCR 8×8 Dragón، التي تمنح القوات الإسبانية ميزة حركة وانتشار سريعين.
وفي المجال الجوي، تحتفظ إسبانيا بأفضلية نوعية عبر امتلاك 70 طائرة Eurofighter Typhoon من الجيل 4.5، بالإضافة إلى F/A-18 Hornet وHarrier، بينما يمتلك المغرب ما بين 83 و117 طائرة، معظمها من أجيال سابقة، على الرغم من تحديث جزئي يشمل 25 F-16 Block 70/72 و30 Mirage 2000-9، ما يشكل خطوة مهمة لتقوية قدراته الجوية.
كما يمتلك المغرب نحو 230 طائرة بدون طيار تكتيكية، فيما تشغل إسبانيا أربع MQ-9A Reaper وتعمل على إدخال 182 طائرة Vector وSIRTAP، مع تفاوت في النوعية والتكامل العملياتي.
وفي القطاع البحري، تتمتع إسبانيا بتفوق لا يمكن تجاهله، مع أسطول يضم 11 فرقاطة وغطاء إجمالي يقارب 250 ألف طن، بالإضافة إلى غواصات من طراز S-80 وسفن إنزال قادرة على نقل 900 جندي ومركباتهم.
بالمقابل، يركز المغرب على دوريات ساحلية صغيرة ومراقبة حدودية، ما يحد من قدرته على مواجهة أي تهديد بحري واسع النطاق.



تعليقات الزوار ( 0 )