أعلن الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييا، عن حزمة قرارات حاسمة لإعادة هيكلة السياسة الخارجية لبلاده، شملت إغلاق 15 سفارة وقنصلية حول العالم، في مقدمتها السفارة الكولومبية بالجزائر، فضلا عن قطع العلاقات مع الأنظمة الاستبدادية في كوبا ونيكاراغوا، وإلغاء إجراءات افتتاح سفارة في فلسطين.
وجاءت هذه التحولات الجوهرية عقب فوز دي لا إسبرييا بالانتخابات الرئاسية لخلافة الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو، حيث من المقرر أن يؤدي اليمين الدستورية في السابع من غشت المقبل.
وتستهدف هذه الخطوة ترشيد الإنفاق الحكومي وتوجيه المليارات من “البيزو” نحو قطاعات الأمن والصحة والتعليم والبنية التحتية.
وشملت قائمة البعثات المقرر إغلاقها سفارات كولومبيا في الجزائر، وجنوب إفريقيا، وإثيوبيا، والسنغال، وغانا، وكوبا، وجمهورية التشيك، والمجر، ورومانيا، وماليزيا، وأذربيجان، وهايتي، وباربادوس.
وفي مقابل ذلك، أعلن الرئيس المنتخب، المدعوم من واشنطن، حزمة قرارات جديدة تضمنت إعادة فتح سفارة بلاده في القدس، وافتتاح سفارة جديدة في نيجيريا لتعزيز التمثيل الدبلوماسي في إفريقيا، إلى جانب دمج عدد من البعثات الدولية لتقليص النفقات.
ولقيت هذه التغيرات الدبلوماسية ترحيبا دوليا، حيث هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الكولومبي الجديد، مؤكدا تطلعه لبناء شراكة وثيقة بين البلدين، بينما يعكس هذا المسار مراجعة شاملة لقرارات الإدارة السابقة التي كانت قد استأنفت العلاقات مع جبهة “البوليساريو” الانفصالية عام 2022.
وفي تعليقه على هذه التطورات، أكد مشيج القرقري، الباحث في السياسات العمومية والعلاقات الدولية والمتخصص في شؤون أمريكا الجنوبية، أن إعلان الرئيس المنتخب في كولومبيا عن قطع العلاقات مع نيكاراغوا وكوبا، وإغلاق عدد من السفارات والقنصليات، ومن بينها سفارتا الجزائر وجنوب إفريقيا، يعكس تحولا جذريا في السياسة الخارجية لبوغوتا.
وأضاف القرقري أن هذه الخطوة توجه ضربة قوية للمحور الذي ظل لعقود أعتى الداعمين الدبلوماسيين لجبهة البوليساريو، وهو ما يبرز عمق التحولات الدولية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.



تعليقات الزوار ( 0 )