وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول تقنين بيع المشروبات الطاقية للأطفال والمراهقين، في ظل ما يشهده المغرب من انتشار متزايد لاستهلاك هذه المنتجات بين الفئات العمرية الصغيرة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن استهلاك المشروبات الطاقية لم يعد مقتصرا على فئة الشباب البالغين، بل امتد ليشمل الأطفال والمراهقين، مستفيدا من سهولة الولوج إلى هذه المنتجات وغياب قيود صارمة على بيعها.
وتعرض هذه المشروبات في المحلات التجارية الكبرى والصغرى، بل وحتى بالقرب من المؤسسات التعليمية، ما يجعلها في متناول الفئات الأكثر هشاشة.
وتحتوي المشروبات الطاقية على نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات، إضافة إلى مواد منبهة أخرى، وهو ما يثير مخاوف طبية متزايدة.
ويحذر مختصون في الصحة العامة من أن الاستهلاك المفرط لهذه المشروبات قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، وتسارع ضربات القلب، وضعف التركيز، فضلا عن احتمالات الإدمان، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين الذين لا تزال أجهزتهم العصبية في طور النمو.
كما تشير بعض الدراسات الدولية إلى وجود علاقة بين الإفراط في تناول هذه المشروبات وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، ما يضاعف من خطورتها في سياق اجتماعي يشهد بالفعل تحديات نفسية متزايدة لدى فئة الشباب.
وفي هذا السياق، استحضر الفريق النيابي تجارب عدد من الدول التي اتخذت إجراءات تنظيمية للحد من استهلاك المشروبات الطاقية، من بينها منع بيعها للقاصرين، وفرض تحذيرات صحية واضحة على عبواتها، بل ووصل الأمر في بعض الحالات إلى تقييد الإشهار الموجه للأطفال.
وطالب السؤال البرلماني بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الاقتصاد والمالية اتخاذها لتقنين بيع هذه المشروبات، بما يضمن حماية صحة الناشئة، ويحد من انتشار سلوكيات استهلاكية قد تكون لها تبعات خطيرة على المدى المتوسط والبعيد.


تعليقات الزوار ( 0 )