شهدت القنصلية المغربية بمدينة ألميريا الإسبانية، خلال الأيام القليلة الماضية، توافدا كثيفا وغير مسبوق لمئات المواطنين، في أعقاب إعلان السلطات الإسبانية عن إطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة أمام مقر القنصلية خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا الإقبال المتزايد في ظل سعي المعنيين إلى الحصول على وثائق أساسية، أبرزها شهادة السوابق العدلية، التي تعد من الشروط الضرورية لاستكمال ملفات التسوية.
ووفق ما أوردته معطيات إعلامية إسبانية، فإن هذا الضغط يعود إلى تسابق المهاجرين لجمع الوثائق المطلوبة بعد دخول المرسوم الجديد حيز التنفيذ.
وامتد هذا التوافد ليشمل أشخاصا قدموا من مناطق أخرى بجنوب شرق إسبانيا، مستفيدين من سرعة الخدمات التي توفرها القنصلية المغربية بألميريا، ما ضاعف من حدة الاكتظاظ في محيطها.
وتشترط السلطات الإسبانية ضمن هذا الإجراء إثبات الإقامة المستمرة داخل البلاد لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل تقديم الطلب، إلى جانب إخضاع الملفات لتقييم أمني عبر تقارير الشرطة، مع التأكيد على أن وجود سوابق لا يعني بالضرورة رفض الطلب.
ودعت السلطات المحلية إلى التحلي بالهدوء وتفادي التوجه الجماعي إلى القنصلية، مشيرة إلى أن أغلب إجراءات تسوية أوضاع الأجانب تتم عبر المنصات الرقمية، مع العمل على تخصيص مواعيد مسبقة للحضور في الحالات التي تستدعي المعالجة الحضورية.
وتعتبر هذه العملية ذات أهمية خاصة في إقليم ألميريا، الذي يشهد حضورًا قويًا للجالية الأجنبية، حيث تمثل نسبة مهمة من السكان، مع حضور بارز للمغاربة الذين يشكلون النسبة الأكبر ضمن هذه الفئة.
وينتظر أن تتيح عملية التسوية لعدد كبير من المهاجرين الولوج إلى سوق العمل بشكل قانوني، خاصة في قطاعات تعتمد بشكل كبير على اليد العاملة الأجنبية، مثل الفلاحة والبناء، في خطوة تعكس تحولات في سياسة الهجرة بإسبانيا.




تعليقات الزوار ( 0 )