شاركت المملكة المغربية بشكل فعال في تسيير أعمال الدورة الحادية والعشرين لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات (FNUF21)، المنعقدة بمقر المنظمة بنيويورك خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 ماي الجاري، مكرسة بذلك مكانتها كفاعل دولي موثوق في قضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وباسم المملكة، تولى المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، بصفته نائبا لرئيس مكتب المنتدى، إدارة وتسيير عدد من الجلسات التفاوضية والمداولات الرسمية لهذه الدورة.
واضطلع الوفد المغربي بدور محوري في تقريب وجهات النظر وتيسير الحوار بين الوفود الدولية والشركاء، مما ساهم في تحقيق توافق واسع توج باعتماد قرار أممي يركز على تسريع تنفيذ الخطة الاستراتيجية للأمم المتحدة بشأن الغابات، وتحقيق الأهداف العالمية ذات الصلة في أفق سنة 2030، فضلا عن تعزيز آليات التمويل ونقل التكنولوجيا.
وشهدت هذه الدورة إشادة دولية بالمبادرات التي طرحها المغرب لدعم أعمال المنتدى؛ خاصة في مجالات التدبير الغابوي التشاركي والابتكار التكنولوجي والتمويل المستدام، بالرغم من السياق الدولي المعقد الذي يتسم بتصاعد التحديات المناخية، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، إلى جانب الضغوط البشرية المتزايدة على النظم البيئية.
ويأتي هذا الحضور المغربي الرفيع تجسيدا لانتخاب المملكة عام 2024، في شخص عبد الرحيم هومي، نائبا لرئيس هذا المنتدى الأممي لولاية تمتد إلى غاية عام 2026 ممثلا للقارة الإفريقية؛ وهو الانتخاب الذي يعكس حجم الثقة الدولية والإفريقية في السياسات البيئية للمملكة، المرتكزة على الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

يذكر أن منتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات قد تأسس في أكتوبر من عام 2000 من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، كهيئة فرعية عليا تُعنى بتطوير الاستراتيجيات الدولية لحماية الغابات وتنميتها المستدامة.




تعليقات الزوار ( 0 )