أخبار ساعة

12:22 - كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي12:02 - بورصة الدار البيضاء ترتفع بشكل طفيف11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم23:28 - روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”
الرئيسية » الرئيسية » الصحراء المغربية تدخل مرحلة الحسم.. نهاية الغموض وبداية تثبيت السيادة على وقع التحول الأمريكي الكبير

الصحراء المغربية تدخل مرحلة الحسم.. نهاية الغموض وبداية تثبيت السيادة على وقع التحول الأمريكي الكبير

يشهد ملف الصحراء المغربية تحولات عميقة تعكس انتقاله من دائرة “الغموض الدبلوماسي” إلى مرحلة “الحسم الاستراتيجي”، وفق قراءة تحليلية يقدمها الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الشرقاوي الروداني في مجلة “أتالايار” الإسبانية.

ويوضح الشرقاوي، أن هذا التحول لا يقتصر على تغير في المواقف السياسية، بل يعكس إعادة صياغة شاملة في المقاربة الدولية للنزاعات المزمنة، خاصة في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى.

ولعدة عقود، ظل نزاع الصحراء يدار دون حل فعلي، من خلال آليات دولية أبرزها بعثة “المينورسو”، التي تحولت تدريجيا من أداة لتسوية النزاع إلى وسيلة لإدامة الوضع القائم.

وهذا النموذج، كما يشير الروداني، كان قائماً على “وهم استراتيجي” يتمثل في الحفاظ على احتمال حل غير قابل للتحقق، فقط لضمان توازن هش.

وبحسبه، فإن هذه المقاربة بدأت تتآكل مع التحولات الجديدة في الاستراتيجية الأمريكية، التي باتت ترى في النزاعات المجمدة عبئاً استراتيجيا أكثر منها أداة توازن.

ويربط التحليل هذا التغير بوثيقتين أساسيتين: استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2025، واستراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026.

وهاتان الوثيقتان تعكسان انتقال واشنطن من نهج التدخل الواسع إلى مقاربة انتقائية ترتكز على حماية المصالح الحيوية وتقاسم الأعباء مع الحلفاء.

وفي هذا السياق، لم يعد مقبولا الإبقاء على مناطق “رمادية” غير مستقرة، بل أصبح الهدف هو تثبيت النزاعات ضمن ترتيبات مستقرة وواضحة. وهنا تبرز الصحراء المغربية كنموذج أولي لهذا التحول.

وأضاف، أن الصحراء لم تعد تنظر إليها كقضية حدودية فقط، بل كفضاء استراتيجي يتقاطع فيه الأمن الإقليمي مع رهانات الطاقة والتجارة، مردفا أن موقعها يجعلها حلقة وصل بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، التي تعرف هشاشة أمنية متزايدة.

هذا ما يفسر توصيفها كـ”قفل جيوسياسي”، أي منطقة ينعكس استقرارها على توازن إقليمي أوسع. ومن هذا المنطلق، يصبح استمرار الغموض فيها مصدر تهديد، وليس مجرد خيار دبلوماسي.

وفي ظل هذا التحول، يكتسب مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب بعدا جديدا. لم يعد ينظر إليه كخيار سياسي ضمن خيارات متعددة، بل كآلية عملية لتحقيق الاستقرار، تجمع بين الحفاظ على السيادة وتوفير تدبير محلي فعال.

ويتماشى هذا الطرح مع الرؤية الأمريكية الجديدة التي تفضل الحلول القابلة للتنفيذ، وتقلل من الحاجة إلى تدخل مباشر، عبر تمكين شركاء إقليميين من لعب أدوار قيادية.

في المقابل، يتراجع خيار الاستفتاء تدريجيا، بسبب تعقيداته العملية ومخاطره الأمنية، إضافة إلى عدم انسجامه مع الأولويات الاستراتيجية الحالية.

وضمن منطق “تقاسم الأعباء”، يبرز المغرب كفاعل إقليمي قادر على المساهمة في تحقيق الاستقرار. فبفضل استمراريته المؤسساتية، وقدراته الأمنية، وانفتاحه على إفريقيا، أصبح يُنظر إليه كـ”دولة محورية” وليس مجرد حليف.

ويتعزز هذا الدور أيضا عبر شراكاته مع أوروبا، خاصة في مجالات الأمن والهجرة والتنمية، مما يجعله حلقة وصل بين ضفتي المتوسط وعمقه الإفريقي.

ويشير التحليل كذلك إلى البعد الإيراني في المنطقة، حيث تتقاطع التنافسات الدولية مع هشاشة دول الساحل. وجود شبكات غير نظامية وتأثيرات غير مباشرة يعزز الحاجة إلى ضبط المناطق الحدودية ومنع تحولها إلى فراغات أمنية.

في هذا الإطار، يصبح استقرار الصحراء جزءا من استراتيجية أوسع لاحتواء التهديدات ومنع تمددها نحو مناطق أكثر حساسية.

ويرى الشرقاوي، أن هذا التحول الجاري لا يتوقف عند مستوى الاعترافات السياسية، بل يتجه نحو “تجسيد استراتيجي” على الأرض، من خلال الاستثمارات، وتعزيز البنية التحتية، وربط المنطقة بممرات التجارة والطاقة.

ويعكس هذا المسار انتقال الملف من طاولة المفاوضات المفتوحة إلى واقع ميداني يتشكل تدريجيا، مدفوعا بتوازنات القوة والمصالح.

ويخلص الروداني، إلى أن الصحراء المغربية دخلت مرحلة جديدة عنوانها “ترسيخ السيادة” عبر تفاعل ثلاثة عناصر: الاعتراف الدولي، والاندماج الاقتصادي، والتثبيت الأمني.

وهذه الدينامية تجعل من الصعب العودة إلى منطق الغموض السابق، وتضع الأطراف الأخرى أمام واقع جديد يتطلب التكيف مع التحولات الجارية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي

17 أبريل 2026 - 12:22 م

  تحقيق رصين لنبذة التحقيق من ترجمة شيخ الطريق، لم يقنع فيه صاحبه بالأجر الواحد، وطأه بدراسة وترجمة مستوفية للمؤلف

هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟

17 أبريل 2026 - 11:15 ص

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة وسط تفاؤل إزاء احتمال اقتراب صراع الشرق الأوسط ​من نهايته مع بدء

تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟

17 أبريل 2026 - 10:30 ص

تشهد قضية الصحراء تحولات غير مسبوقة في خطاب جبهة البوليساريو، مع بروز مؤشرات قوية على مراجعة مواقف ظلت لخمسة عقود

غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية

16 أبريل 2026 - 11:58 م

أعربت هيئات مهنية في قطاعي التصدير والنقل عن استيائها الشديد من قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي استند إلى “تعليمات شفوية” صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX).  ووصفت الهيئات في بلاغ مشترك هذا الإجراء بالارتجالي، منددة بتنزيله دون إشعار مسبق أو سند قانوني مكتوب.

الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟

16 أبريل 2026 - 11:52 م

تعكس الحصيلة الحكومية المعلنة مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل النمو إلى 4.8% سنة 2025 مع توقع بلوغه حوالي 5% في مطلع 2026، مدفوعًا بنمو فلاحي قوي بلغ 14.8%، مقابل 3.8% للأنشطة غير الفلاحية، كما تراجع التضخم بشكل حاد من 6.6% سنة 2022 إلى 0.8% في 2025، مع تسجيل مستويات قريبة من الصفر خلال بداية 2026، في مؤشر على استعادة الاستقرار السعري.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°