أعلنت إيران، الاثنين، وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، مؤكدة أن قرارها جاء بعد تنفيذ ما وصفته بـ”رد مؤلم” على الهجمات الأخيرة، في تطور جديد قد يفتح الباب أمام تهدئة حذرة بعد ساعات من التصعيد المتبادل بين الطرفين.
وأوضح مقر “خاتم الأنبياء” التابع للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان رسمي، أن العمليات العسكرية الإيرانية جاءت رداً على استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أن الهجمات الإسرائيلية تمت بدعم أمريكي، وفق ما أوردته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأكد البيان أن طهران أوقفت عملياتها العسكرية في المرحلة الحالية، لكنها حذرت من أن أي هجمات إسرائيلية جديدة على لبنان ستقابل برد أكثر شدة، في إشارة إلى استمرار حالة التأهب رغم إعلان وقف العمليات.
في المقابل، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل والولايات المتحدة وجهتا رسالة إلى إيران مفادها أن الهجمات لن تتواصل ما لم تبادر طهران إلى إطلاق صواريخ جديدة، في خطوة تعكس وجود تحركات سياسية وأمنية لاحتواء التوتر المتصاعد.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن تل أبيب أوقفت غاراتها على إيران بناءً على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفاً أن إسرائيل ستواصل مراقبة الوضع الميداني عن كثب خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، شدد المسؤول الإسرائيلي على أن أي استمرار لهجمات حزب الله على المستوطنات الإسرائيلية سيقابل برد مباشر، بما في ذلك استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وجاء هذا التصعيد بعد غارة إسرائيلية استهدفت مساء الأحد الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، بحسب المعطيات المتداولة، فيما أعلنت إسرائيل أن العملية استهدفت ما وصفته بمركز للقيادة والتخطيط تابع لحزب الله.
وأعقب الغارة الإسرائيلية إطلاق دفعات من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل، قبل أن تعلن تل أبيب تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، ما أدى إلى رفع مستوى التوتر في المنطقة بشكل غير مسبوق خلال الساعات الماضية.





تعليقات الزوار ( 0 )