سلطت صحيفة “إل باييس” الإسبانية الضوء على الدور المتنامي الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في صناعة مستقبل الكرة المغربية، معتبرة أنها أصبحت إحدى الركائز الأساسية التي يستند إليها المغرب في بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات العالمية.
وأشارت الصحيفة، في تقرير خصصته لهذا الصرح الرياضي، إلى أن الأكاديمية الواقعة بضواحي الرباط تحولت إلى مركز متكامل لتكوين المواهب الشابة، حيث تستقبل عشرات اللاعبين الواعدين الذين يحلمون بالوصول إلى كبرى الدوريات الأوروبية وتمثيل المنتخب الوطني في المحافل الدولية.
وأضافت الصحيفة أن نجاح المنتخب المغربي في بلوغ المركز الرابع خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة، إلى جانب اختيار المغرب لاستضافة مونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، زاد من الاهتمام الدولي بالتجربة المغربية في مجال تكوين اللاعبين.
وأوضح التقرير أن الأكاديمية، التي توجد بمدينة سلا بالقرب من غابة المعمورة، تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التكوين الرياضي والتعليم الأكاديمي والتأطير الاجتماعي، بهدف إعداد لاعبين قادرين على التكيف مع متطلبات كرة القدم الاحترافية داخل المغرب وخارجه.
كما أبرزت الصحيفة أن عددا من الأسماء التي تألقت مع المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة مرت عبر هذه المؤسسة، ما جعلها نموذجا يحتذى به في القارة الإفريقية والعالم العربي في مجال اكتشاف المواهب وصقلها.
وأكد التقرير أن المغرب يواصل الاستثمار بقوة في البنية التحتية الرياضية ومراكز التكوين، في إطار رؤية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز الحضور الكروي للمملكة على الساحة الدولية، وضمان استمرارية النتائج الإيجابية التي حققتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وتستعد المملكة لاستضافة كأس العالم 2030، وهو الحدث الذي يمثل فرصة إضافية لإبراز نجاح النموذج المغربي في تطوير كرة القدم وتكوين الأجيال الصاعدة القادرة على حمل مشعل المنتخب الوطني مستقبلا.




تعليقات الزوار ( 0 )