انتقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة اليوم الاثنين، ما وصفه بـ “البطء” في اعتماد العقوبات البديلة من قبل القضاة والنيابة العامة.
وكشف الوزير عن أرقام اعتبرها محتشمة ولا تتماشى مع الطموحات المنشودة من الإطار القانوني الجديد، حيث سجل أن عدد المستفيدين من “الغرامة اليومية” كبديل للسجن لم يتجاوز 926 شخصا، بينما لم تتعدى حالات المستفيدين من “العمل لأجل المنفعة العامة” 794 شخصا.
وأعرب المسؤول الحكومي عن استغرابه من ضعف انخراط السلطة القضائية في هذا المسار الإصلاحي، مشيرا إلى أن تقنية “المراقبة الإلكترونية” عبر السوار الإلكتروني لم تشمل سوى 18 حالة فقط حتى الآن.
وأكد وهبي أن الرهان الأساسي من وراء هذه التقنية هو الحد من ظاهرة الاعتقال الاحتياطي وضمان حقوق الدفاع للمتابعين، معتبرا أن السجن لا يشكل حلا بل “عقدة تضاف إلى عقدة”.
وشدد وزير العدل على ضرورة تحويل العقوبات البديلة إلى “عادة وتقليد” داخل المحاكم المغربية لتصبح جزءا من الثقافة القضائية.
وأشار إلى أن معالجة معضلة الاكتظاظ السجني تمر حتما عبر تفعيل هذه البدائل القانونية التي تضمن التوازن بين الغاية من العقوبة والحفاظ على الروابط الاجتماعية للمحكومين، بما يخدم نجاعة منظومة العدالة الجنائية.




تعليقات الزوار ( 0 )