شنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مساء الأربعاء، موجة جديدة وأوسع نطاقا من الضربات العسكرية ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني جنوبي وجنوب شرقي إيران، ردا على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل 8 عسكريين إيرانيين وسط استنفار أمني وميداني متبادل في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة ترافقت مع انقطاع للتيار الكهربائي وتفعيل للمضادات الجوية في مدن ساحلية استراتيجية تشمل بندر عباس (حيث سمع دوي 8 انفجارات)، وجابهار، وكنارك، وسيريك.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن الأهداف المنتخبة الليلة شملت رادارات ساحلية، ومواقع صواريخ مضادة للسفن، وأنظمة دفاع جوي، في خطوة أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن واشنطن أبلغت تل أبيب بها مسبقاً.
وأوضحت “سنتكوم” أن هذه الهجمات الإضافية جاءت بتوجيه مباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس دونالد ترامب، لتقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة البحرية في مضيق هرمز، محملة السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن العدوان غير المبرر ضد السفن التجارية وأطقمها المدنية في الممر المائي الدولي الحيوي.
واعترفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بمقتل 8 عسكريين ينتمون لسلاحي الجو والبحرية في الجيش الإيراني جراء القصف الأخير الذي طال مدينتي بوشهر وبندر عباس.
وجاء هذا التصعيد الميداني بعد ساعات قليلة من موجة ضربات ليلية أولى استهدفت 80 هدفا عسكريا، رد عليها الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف 85 منشأة عسكرية أمريكية في البحرين والكويت باستخدام الصواريخ والمسيّرات.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنقرة، عقب مشاركته في قمة لحلف شمال الأطلسي؛ أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي باتت منتهية بالنسبة إليه، متوعدا بضربات أقوى إذا لزم الأمر.
ومع ذلك، قلل ترامب من احتمالية تدحرج الوضع إلى حرب شاملة قاصدا تهدئة الأسواق بقوله للصحفيين إن الأمر سينتهي بسرعة كبيرة ولن يؤدي إلا إلى جعل الوضع أكثر أمانا، بما في ذلك بالنسبة لإمدادات قطاع النفط.



تعليقات الزوار ( 0 )