أثار السياسي والإعلامي التونسي محمد الهاشمي الحامدي، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في تونس، تفاعلاً واسعاً بعد نشره موقفاً مطولاً بشأن قضية الصحراء والعلاقات المغاربية، أكد فيه دعمه للمغرب ورفضه التخلي عما وصفه بـ”مغرب الإسلام والمجد” من أجل جبهة البوليساريو.
وقال الحامدي، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية، إنه لا تربطه أي مصالح شخصية بالمغرب، موضحاً أنه لم يزر المملكة منذ أكثر من عشرين عاماً، ولا يسعى إلى أي مكسب مادي أو معنوي من السلطات المغربية أو أي جهة داخل البلاد.
واستهل الحامدي تدوينته بالإشادة بالمنتخب المغربي لكرة القدم، معتبراً أنه يقدم مستويات مميزة في المنافسات الدولية الجارية، وأنه يستحق التتويج بكأس العالم، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن مكانة المغرب التاريخية والحضارية.
وأكد أن المغرب يمثل، من وجهة نظره، ركيزة أساسية في تاريخ المنطقة، معتبراً أنه “تاريخ عريق ومجيد يفخر به كل مسلم وكل عربي وكل أمازيغي وكل أفريقي”، مضيفاً أن مستقبل شمال أفريقيا لا يمكن تصوره بعيداً عن الدور المغربي.
وفي الوقت نفسه، أوضح الحامدي أنه يعارض قرار المغرب تطبيع العلاقات مع إسرائيل، منتقداً حكومة بنيامين نتنياهو، لكنه شدد على أن ذلك لا يمنعه من الإقرار بما وصفه بمظاهر التنمية والإعمار التي تشهدها المملكة، إضافة إلى ما اعتبره حيوية سياسية وثقافية تفوق ما هو موجود في عدد من دول الجوار.
كما أشاد بالعاهل المغربي، معتبراً أنه “منكب على خدمة مصالح شعبه ووطنه”، مع تأكيده، في المقابل، أن أي مسؤول ليس بمنأى عن النقد أو الخطأ.
وأعلن الحامدي بشكل صريح دعمه للوحدة الترابية للمغرب، قائلاً إنه لن يتخلى عن المغرب من أجل البوليساريو، معتبراً أن الصحراويين “سيكونون بخير مع أشقائهم المغاربة في وطن واحد”، وفق تعبيره.
ودعا الجزائر إلى مراجعة موقفها من النزاع، معتبراً أن دعم إقامة دولة جديدة في المنطقة لا يخدم، بحسب رأيه، مصالح شعوب المغرب الكبير، بل أسهم في تعطيل جهود التكامل الإقليمي وإضعاف التعاون بين دول المنطقة.
وأضاف أن مشروع الاتحاد المغاربي يظل، في نظره، حلماً مشتركاً لشعوب المنطقة، معتبراً أن استمرار الخلاف حول قضية الصحراء يمثل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق هذا المشروع.


تعليقات الزوار ( 0 )