قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الخميس، بإدانة الوزير المنتدب السابق والقيادي في حزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، وحكمت عليه بالسجن النافذ لمدة 13 سنة، وغرامة مالية تقدر بـ30 مليون درهم.
وجاء هذا الحكم بعد متابعة رئيس الجماعة الترابية السابق لمدينة الفقيه بنصالح في ملف ثقيل أثار جدلا واسعا، ويتعلق بشبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، والارتشاء، والتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية، إلى جانب منح صفقات يشتبه في شابها خرق للقانون.
وطوى هذا الحكم الأطوار النهائية للمحاكمة التي شهدتها غرفة جرائم الأموال برئاسة المستشار علي الطرشي، حيث توبع في هذا الملف إلى جانب مبديع 13 متهما آخرين، منهم 8 في حالة اعتقال و5 في حالة سراح، والذين نفوا بدورهم التهم المنسوبة إليهم ملتمسين البراءة.
وتعود تفاصيل المتابعة القضائية إلى شكاية فجرها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة الدار البيضاء–سطات، والتي رصدت وجود تلاعبات في الصفقات العمومية الخاصة بتهيئة مدينة الفقيه بنصالح، والنفخ في قيمة الفواتير، وأداء مستحقات مقابل أشغال وهمية لم تنجز، فضلا عن توجيه بعض الصفقات نحو شركات ومكاتب دراسات معينة.
وفي كلمته الأخيرة أمام هيئة المحكمة قبيل حجز الملف للمداولة، بدا الوزير السابق متأثرا وهو يدافع عن براءته، مؤكدا ثقته في القضاء المغربي واستحضار مساره السياسي والمهني الذي قضاه في خدمة الوطن وتحمل المسؤوليات العمومية.
واعتبر أن أكثر ما آلمه وأثر على أسرته هو “أن يقال إنه خان الثقة”، ومشددا في الوقت ذاته على أن جميع الصفقات خضعت لمراقبة دقيقة من مصالح وزارة الداخلية التي لم توجه لهم أي تنبيه إبان التنفيذ.
ومن جهتها، تمسكت هيئة الدفاع ببراءة مبديع، معتبرة أن تقرير المفتشية الذي انطلقت منه المتابعة تضمن “أخطاء فادحة”، وأن فترة تدبيره ساهمت بالنهوض بالمدينة، غير أن المحكمة رتبت الآثار القانونية وأصدرت إدانتها النافذة بحق المتهمين.



تعليقات الزوار ( 0 )