أعلن المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب في فرنسا، أوليفييه كريستن، عن فتح ثماني قضايا تحقيق مرتبطة بما وصفه بـ”إرهاب الدولة”، تشمل دولا من بينها إيران وروسيا والجزائر، في سياق تصاعد المخاوف من تهديدات أمنية معقدة تجمع بين الجريمة المنظمة والتدخلات الخارجية.
وجاء هذا الإعلان عقب توجيه الاتهام إلى أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في مخطط هجوم استهدف مقر بنك “بنك أوف أمريكا” في باريس، من بينهم ثلاثة قاصرين، جرى وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي إلى جانب شخص بالغ.
وأوضح كريستن، في تصريح إعلامي، أن ثلاث قضايا من أصل الثماني ترتبط بإيران، بينما تتعلق القضايا الخمس الأخرى بشكل أساسي بروسيا والجزائر، مشيرا إلى أن بعض التحقيقات كشفت معطيات تقود إلى جهات خارجية، في ظل تشابك خيوط العمليات مع شبكات إجرامية.
وكشف المسؤول القضائي أن إحدى القضايا السابقة تتضمن وقائع مشابهة للمخطط الذي تم إحباطه في باريس، حيث جرى الاشتباه في تورط عناصر من الجريمة المنظمة في تنفيذ أعمال استهدفت مصالح إسرائيلية في جنوب فرنسا، مع التخطيط لهجمات ضد أفراد من الجالية اليهودية داخل فرنسا وخارجها.
وسلط الضوء على تنامي ظاهرة تجنيد القاصرين في مثل هذه القضايا، مؤكدا أنهم يمثلون نحو 20 في المائة من المتابعين سنويا في ملفات الإرهاب، حيث يتم استقطابهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية محدودة لتنفيذ مهام محددة، من بينها وضع متفجرات.
وفي ما يتعلق بالهجوم الذي تم إحباطه، أشار إلى أن العبوة الناسفة التي جرى العثور عليها كانت ذات حجم وقوة غير مسبوقين في فرنسا، موضحا أن منفذي العملية كانوا على دراية بالفعل الذي يقومون به، رغم أن مدى إدراكهم للسياق الأوسع، خاصة ارتباطه بتوترات الشرق الأوسط، يظل محل تساؤل.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها فرنسا، في ظل تداخل عوامل داخلية وخارجية، ما يدفع السلطات إلى تعزيز آليات الرصد والتصدي لمختلف أشكال التهديدات المرتبطة بالإرهاب.




تعليقات الزوار ( 0 )