أعلن فاروق المهداوي مرشح عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة المحيط بالرباط عزمه مواصلة المسار القضائي للطعن في قرار تشطيبه من اللوائح الانتخابية، معتبرا أن ما تعرض له يدخل في إطار “محاولة للإقصاء السياسي” ومنعه من خوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.
وقال المهداوي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، إنه توصل بقرار التشطيب بعد أيام من تداول معطيات بشأن وجود مساع لإبعاده من اللوائح الانتخابية، موضحا أنه تقدم بتاريخ 24 يونيو الماضي بطعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط لإلغاء القرار الصادر عن اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور.
وأضاف أن المحكمة الإدارية نظرت في الملف خلال جلستين، قبل أن تصدر حكما برفض طلبه، مؤكدا أنه سيستأنف الحكم خلال الأيام المقبلة، “استنفادا لجميع المساطر القانونية المتاحة”.
واعتبر المهداوي أن قرار التشطيب لا يمكن فصله، بحسب تعبيره، عن مواقفه السياسية والحقوقية ونشاطه إلى جانب قضايا ساكنة حي المحيط، مشيرا إلى أن ما جرى يمثل، من وجهة نظره، “استهدافا لصوت سياسي معارض” أكثر منه نزاعا إداريا مرتبطا بشروط التسجيل في اللوائح الانتخابية.
كما أثار كذلك عددا من الملاحظات القانونية بشأن مسطرة التشطيب، معتبرا أن اللجنة الإدارية اتخذت قرارها قبل توفر الوثائق التي استندت إليها الإدارة لاحقا أمام المحكمة، وأن بعض الشهادات الإدارية أُنجزت، بحسب قوله، بعد صدور قرار التشطيب وبعد تسجيل الطعن القضائي.
وأشار أيضا إلى أن الوثائق المدلى بها خلال أطوار الدعوى تضمنت، وفق روايته، معطيات ووثائق تخص أفرادا من أسرته، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن مبررات استخدامها في ملف يتعلق بإقامته ووضعيته الانتخابية.
وفي المقابل، شدد المهداوي على أنه يتوفر على بطاقة وطنية للتعريف تحمل عنوانا بدائرة يعقوب المنصور، وأنه سبق أن خاض الانتخابات الجماعية لسنة 2021 والانتخابات الجزئية لسنة 2024 بالدائرة نفسها دون أن يثار أي نزاع حول محل إقامته أو تسجيله في اللوائح الانتخابية.
وأكد أن القضية، في تقديره، تتجاوز شخصه لتطرح، بحسب تعبيره، أسئلة تتعلق بضمانات التنافس الديمقراطي وحق المواطنين في المشاركة السياسية، معلنا انتظاره أيضا للموقف الذي سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بخصوص هذه القضية.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسط استمرار التحضيرات التنظيمية والقانونية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )