استنفرت واقعة اختفاء مركب الصيد الساحلي “علي-3” من ميناء العيون السلطات الإسبانية والمغربية، بعدما أعلنت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي” (EFE) وصول المركب إلى ميناء غران تاراخال بجزيرة فويرتيفنتورا وعلى متنه 20 مهاجراً غير نظامي.
وفي هذا السياق، باشرت فيه الأجهزة الأمنية الإسبانية تحقيقاتها للتحقق رسميا مما إذا كان المركب هو نفسه موضوع بلاغ السرقة المسجل بميناء العيون.

وفقا للمعطيات التي أوردتها وكالة “إيفي” استنادا إلى مصادر من الحرس المدني الإسباني وخدمات الطوارئ، رصد نظام المراقبة الساحلية الإسباني (SIVE) المركب في حدود الساعة السادسة واثنتين وأربعين دقيقة صباحا، أثناء اقترابه من سواحل فويرتيفنتورا على بعد نحو 24 كيلومترا من منطقة كاليتا دي فوستي، قبل أن تتولى وحدة الإنقاذ البحري “سالفامار إيثار” مرافقته إلى ميناء غران تاراخال دون تسجيل أي حوادث.
وكان اختفاء المركب قد استنفر السلطات المختصة بميناء العيون، بعدما غادر الرصيف دون الحصول على التراخيص اللازمة، ما دفع عناصر الدرك البحري إلى إطلاق عمليات تمشيط باستعمال خافرة الإنقاذ “الدشيرة”، غير أن المركب تمكن من تجاوز المياه الإقليمية قبل اعتراضه.
وفي حال تأكيد المطابقة الرسمية من الجانب الإسباني، ستكون هذه الحادثة هي الرابعة من نوعها خلال أقل من سنة التي تصل فيها مراكب صيد مسروقة من موانئ مغربية إلى جزر الكناري لاستغلالها في تهريب البشر.

وتعكس هذه الوقائع المتتالية وجود تحول تكتيكي في أساليب شبكات الهجرة غير النظامية، التي أصبحت تراهن بشكل متزايد على الاستيلاء على مراكب الصيد الساحلي لتنفيذ عملياتها.
وكما تعيد الواقعة طرح أسئلة ملحة حول نجاعة التدابير الأمنية والتنظيمية المتخذة لحماية الموانئ والأرصفة، مما يفرض الانتقال من ردود الفعل البعدية إلى مقاربة استباقية أكثر صرامة لحماية أملاك المهنيين وسد الثغرات التي تستغلها شبكات التهريب.



تعليقات الزوار ( 0 )