على بعد سنة واحدة من نهاية الولاية الانتدابية للمجلس الحالي، تشهد مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، تحت القيادة المباشرة والديناميكية لرئيسها الطاهر اليوسفي، ورشا تنمويا مفتوحا وأشغالا متسارعة تهدف إلى تطوير الشبكة الطرقية وتحسين ظروف التنقل بالعاصمة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، استأنفت المقاطعة أشغالاً كبرى لإعادة تهيئة وتوسعة مجموعة من الأزقة بأحياء المنطقة، وذلك استكمالاً للجهود التي بذلتها خلال الشهور الماضية والتي تمثلت في إصلاح وتزفيت شوارع رئيسية حيوية، كشارعي سيدي الخدير وأفغانستان، والشارع المحاذي للطريق المدارية الجنوبية بحي جنان اللوز، إلى جانب الأزقة المجاورة له، واضعة بذلك حدا للتدهور البنيوي الذي عانت منه هذه المحاور لسنوات طوال.

وفي هذا السياق، نفضت “زنقة سيدي الخدير” غبار التهميش الذي طالها منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ فبعد عقود من المعاناة جراء احتلالها العشوائي من طرف باعة الخضر والجائلين مما كان يشل حركة السير تمامًا، انطلقت بها أخيرًا أشغال التهيئة والتعبيد الشاملة.
وطال انتظار هذه الخطوة من طرف الساكنة والتجار، التي من شأنها المساهمة في تحسين انسيابية التنقل، والرفع من جمالية الحي، وتعزيز السلامة والراحة لجميع مستعملي الطريق.
وجاءت عملية إصلاح هذه الزنقة الحيوية تفاعلاً واستجابة فورية لطلب مشترك تقدم به كل من قائد الملحقة الإدارية رقم 26، وباشا الدائرة الحضرية الحي الحسني، إلى جانب الساكنة المحلية، عقب تحرير الملك العمومي وتطهيره من مظاهر الفوضى.

وتكريسا لسياسة القرب والتتبع الميداني الصارم والمستمر للأوراش، قام وفد مسؤول من المقاطعة بزيارة تفقدية إلى عين المكان برئاسة رئيس المجلس الطاهر اليوسفي، ومشاركة عدد من أعضاء المجلس يتقدمهم نبيل حرمة الله، ورشيد طيان، ومروان حبالو، ولمياء الحميدي، بالإضافة إلى الأطر التقنية للمقاطعة، حيث تم الوقوف على وضعية الشارع بدقة والاتفاق على برمجة أشغال إصلاحه فوراً.
وحظيت هذه الخطوة بإشادة واسعة من الفعاليات المحلية التي نوهت بالتفاعل الإيجابي مع ملف إصلاح الزنقة المتواجدة بين السوقين، مع تقدير خاص للدور المحوري لعدد من أعضاء المجلس، رفقة باقي المتدخلين والتقنيين والسلطات المحلية، لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، وسط تطلعات شعبية باستمرار هذه المبادرات لتشمل مختلف الأحياء والأزقة التي تحتاج إلى التأهيل، بعيدا عن أي حسابات ضيقة، لكون التنمية المحلية مسؤولية جماعية تخدم الصالح العام.

وتأكيدا على الطابع الاستراتيجي لهذه الأوراش المتسارعة، كان رئيس مجلس المقاطعة الطاهر اليوسفي قد ذكر في تصريح سابق لجريدة “الشعاع” أن الأشغال الجارية لن تقتصر على تعبيد الشوارع فقط، بل تشمل أساسا توسعة الطرق ذات المسارات الضيقة لتصبح مؤهلة لاستيعاب حركة المرور المتزايدة، وضمان ربط سلس لأحياء مثل حي الأزهري ورياض الألفة ببقية مناطق الحاضرة البيضاوية.
وأوضح اليوسفي في السياق ذاته أن هذه الأشغال تندرج ضمن رؤية أوسع لإصلاح البنية التحتية في تراب المقاطعة، حيث تم رصد وكافة الإشكالات الطرقية بدقة في أحياء متعددة، منها أحياء النسيم والصفاء والزبير، وشارع الحاج فاتح، ورياض الألفة، وشارع الوطاسين.

وأكد على أن العمليات المبرمجة ستتواصل بوتيرة سريعة لتشمل أيضا إصلاح الأزقة الداخلية ومعالجة الحفر التي تعرفها مجموعة من الأحياء والأزقة بمقاطعة الحي الحسني، استجابةً لانتظارات المواطنين وتجويدا لإطار عيشهم اليومي.



تعليقات الزوار ( 0 )