كشف مصدر جيد الاطلاع لجريدة “الشعاع” عن حقائق مثيرة وخلفيات غير معلنة وراء الأزمة المشتعلة داخل الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة، مفندًا في الوقت ذاته الخلفيات الكامنة وراء السؤال الكتابي الذي توجه به النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي (عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية) إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن وجود “خروقات مالية وتنظيمية” وفقدان المكتب المديري لشرعيته بعد استقالة 8 أعضاء من أصل 15.
وأكد المصدر ذاته، أن هذه الاستقالات الجماعية لم تكن خطوة تصحيحية، بل خطة كبح استباقية؛ إذ جاءت بعدما طالب رئيس الجامعة الجديد، خالد القنديلي –الذي انتخب في دجنبر 2025– بإجراء افتحاص داخلي للجامعة يهم المراحل والولايات السابقة، وحدد للمسؤولين عنها مهلة انتهت في 31 مارس الماضي دون تلقي أي رد، مما دفعه إلى تقديم طلب رسمي وجرئ للمجلس الأعلى للحسابات من أجل التدقيق في مالية وتدبير الجامعة لولايتين سابقتين، شابهما عدم تنظيم الجموع العامة السنوية لسنوات 2022 و2023 و2024.
وفي تطور متسارع، أبرز مصدر الجريدة أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات يتواجدون حاليًا بمقر الجامعة لليوم الثالث على التوالي، حيث يخضع الأعضاء المستقيلون لتحقيقات وافتحاص يومي دقيق، لكونهم كانوا يتحملون المسؤولية المباشرة في التسيير المالي والأمانة العامة خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن قرار الاستقالة الجماعية وتجميد الحساب البنكي من طرف أمين المال السابق “ب.ص” (المقرب من حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة) ونائبه كان يهدف أساسًا إلى شل حركية الجامعة وإيقاف عملية التدقيق المالي، وهو ما يفسر عدم “براءة” السؤال البرلماني المطروح الذي جاء في وقت يضيق فيه الخناق القضائي على الممسكين بزمام المالية السابقين.
وأبرز أن التجاوزات لم تقف عند الشق المالي، بل امتدت لتشمل شبهة “خيانة” التوجهات الدبلوماسية الرياضية للمملكة؛ حيث كشفت المعطيات أن أحد الأعضاء المستقيلين المدعو “م.غ”، والذي يشغل منصب رئيس لجنة التحكيم بالاتحاد الإفريقي، انخرط في اتفاق سري للتصويت لصالح المرشح الجنوب إفريقي ضد مصالح التوجه المغربي.
ولفت إلى أن هذا السلوك ضدًا في الاتفاق الرسمي المبرم بين الجامعة المغربية ونظيرتها السنغالية لدعم مرشح دكار لقيادة الاتحاد القاري، مقابل نيل المغرب منصب نائب الرئيس ورئاسة لجنة التحكيم، في إطار الدبلوماسية الموازية التي تنهجها المملكة لبناء شراكات رياضية قوية.
وشدد مصدر جريدة “الشعاع” على أن مناورات محاولة توقيف عمل الجامعة قد فشلت، وأن عملية التدقيق مستمرة بنجاح، معلنًا عن الترتيب لعقد جمع عام استثنائي غير عادي لإحداث لجنة مؤقتة، تمهيدًا لإعادة ترتيب الأوراق، وضخ دماء جديدة، واختيار الأجدر لقيادة كافة تخصصات ولجان الجامعة في القريب العاجل.




تعليقات الزوار ( 0 )