أطلقت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذيرا أمنيا جديدا بشأن انتشار حملة احتيال إلكتروني تستهدف المواطنين عبر رسائل نصية قصيرة، تنتحل صفة جهات رسمية وتوهم المتلقين بوجود مخالفات سير تستوجب الأداء الفوري.

ووفق المعطيات الصادرة في مذكرة أمنية بتاريخ 3 أبريل 2026، فإن هذه الحملة تعتمد على إرسال رسائل احتيالية تدعي صدورها عن مؤسسات رسمية، من بينها وزارة العدل، وتدفع الضحايا إلى التفاعل السريع بدعوى تفادي غرامات إضافية.
وتعتمد هذه الرسائل، التي غالبا ما ترد باللغة العربية، على أرقام دولية، خصوصا بمقدمات هاتفية أجنبية، كما تتضمن روابط إلكترونية توحي بأنها مواقع رسمية، في محاولة لإضفاء المصداقية وخداع المستخدمين.
غير أن الجهات المختصة تؤكد أن هذه الروابط تقود إلى مواقع مزيفة صممت خصيصا لسرقة المعطيات الحساسة، حيث يُطلب من الضحايا إدخال معلوماتهم الشخصية، مثل الاسم ورقم البطاقة الوطنية ورقم الهاتف، إضافة إلى بياناتهم البنكية، بما في ذلك رقم البطاقة وتاريخ انتهاء صلاحيتها ورمز التحقق.

كما قد يُطلب من المستخدم إدخال رمز التحقق السري الذي ترسله البنوك، وهو ما يتيح للمحتالين تنفيذ عمليات مالية غير مشروعة.
وصنفت المديرية مستوى الخطر والتأثير المرتبط بهذه الحملة بـ”الحرج”، نظرا لخطورة المعلومات المستهدفة وحجم الأضرار المحتملة.
ودعت المديرية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع هذه الرسائل، مشددة على ضرورة التحقق من مصدرها، مؤكدة أن المؤسسات المغربية لا تعتمد أرقاما دولية للتواصل مع المواطنين.

كما أوصت بضرورة التدقيق في الروابط الإلكترونية، حيث تنتهي المواقع الرسمية دائما بنطاق “gov.ma”، مع تجنب الانسياق وراء الرسائل المستعجلة التي تستغل عامل الخوف والضغط.
وأكدت أهمية الاعتماد حصرا على القنوات الرسمية للتحقق من أي مخالفات أو غرامات، تفاديا للوقوع ضحية لهذه الأساليب الاحتيالية المتطورة.
ويأتي هذا التحذير في سياق تصاعد التهديدات المرتبطة بالأمن السيبراني، ما يفرض على المستخدمين رفع مستوى اليقظة الرقمية، خاصة في التعامل مع الرسائل والروابط غير الموثوقة.


تعليقات الزوار ( 0 )