كشفت تقارير إعلامية متخصصة أن المغرب يجري محادثات متقدمة مع فرنسا لاقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز “رافال F4″، في خطوة تأتي وسط استمرار تأخر تسليم مقاتلات F-16 Block 72 Viper الأمريكية التي تعاقدت عليها المملكة قبل سنوات.
وكان المغرب قد وقع في 25 مارس 2019 عقدًا مع الولايات المتحدة لشراء 25 مقاتلة من طراز F-16 Block 72 بقيمة بلغت نحو 3.8 مليارات دولار، إلى جانب برنامج لتحديث 23 مقاتلة من طراز F-16 الموجودة في الخدمة إلى النسخة F-16V، بتكلفة تقارب 985 مليون دولار.
ورغم مرور أكثر من سبع سنوات على توقيع الصفقة، لم تتسلم القوات المسلحة الملكية الطائرات الجديدة، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن توجه الرباط إلى تنويع مصادر تسليحها الجوية.
وبحسب وسائل إعلام دولية متخصصة، فإن المباحثات الجارية بين المغرب وفرنسا وصلت إلى مراحل متقدمة، إلا أن الحكومتين المغربية والفرنسية لم تصدرا حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد هذه المفاوضات.
وأشارت تقارير فرنسية إلى أن النقاشات تتم بشكل مباشر بين الجانبين، مع توقعات بأن تبدأ عمليات التسليم، في حال إبرام الصفقة، خلال الفترة ما بين عامي 2030 و2031.
ويواجه أي طلب مغربي محتمل تحديًا مرتبطًا بقدرات شركة داسو للطيران على الإنتاج، إذ تشير البيانات إلى أن الشركة كانت تمتلك، حتى نهاية عام 2025، طلبيات تشمل 220 مقاتلة “رافال” لم يتم تسليمها بعد، من بينها 175 مخصصة لزبائن التصدير و45 للقوات الجوية والفضائية الفرنسية، وهو ما تسبب بالفعل في تأخير تنفيذ عدد من العقود الدولية.
وفي المقابل، شهد التعاون العسكري بين الرباط وباريس تطورًا خلال الفترة الأخيرة، حيث شاركت خمس مقاتلات “رافال” تابعة للقوات الجوية الفرنسية، إلى جانب مقاتلات F-16 المغربية، في مناورات “ماراثون 2025” التي احتضنها المغرب.
ومن المنتظر أن يحظى ملف التعاون الدفاعي بين البلدين باهتمام خلال اجتماعات اللجنة المشتركة المغربية الفرنسية المرتقبة في الرباط، والتي ستبحث عددًا من ملفات التعاون الثنائي، من بينها الشراكة العسكرية.
وفي موازاة ذلك، تواصل المملكة دراسة خيارات أخرى لتعزيز أسطولها الجوي، من بينها المقاتلة JF-17 Thunder المطورة بالشراكة بين باكستان والصين، ضمن سياسة تهدف إلى تنويع مصادر التسلح وتحديث قدرات القوات الجوية المغربية.



تعليقات الزوار ( 0 )