انطلقت، اليوم الاثنين، عملية “مرحبا 2026” التي تنظم سنويا لتأمين تنقل ملايين المسافرين بين أوروبا وشمال إفريقيا خلال فصل الصيف، وسط توقعات بتسجيل أرقام قياسية جديدة في عدد العابرين والمركبات مقارنة بالعام الماضي.
وتستمر العملية إلى غاية 15 شتنبر المقبل، حيث تستهدف بالأساس أفراد الجاليات المقيمة في إسبانيا وباقي الدول الأوروبية الراغبين في قضاء عطلتهم الصيفية ببلدانهم الأصلية، وفي مقدمتها المغرب.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن نسخة هذا العام قد تشهد ارتفاعا بنحو 3 في المائة في حركة العبور مقارنة بسنة 2025، التي سجلت أرقاما غير مسبوقة بعبور أكثر من 3.48 ملايين مسافر ونحو 858 ألف مركبة عبر الخطوط البحرية الرابطة بين الضفتين.
وتضطلع الموانئ الإسبانية الواقعة جنوب البلاد بالدور الأكبر في هذه العملية، خاصة موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألميريا ومالقة وموتريل، التي استقبلت خلال الموسم الماضي أكثر من 96 في المائة من إجمالي المسافرين والمركبات المشاركين في عملية العبور.
وأعدت السلطات الإسبانية لهذه المناسبة مخططا واسع النطاق يشمل مختلف القطاعات الأمنية واللوجستية والصحية، بهدف ضمان انسيابية الحركة وتقديم خدمات المساعدة للمسافرين طيلة فترة العملية.
ويشارك في هذا المخطط أكثر من 31 ألفا و500 عنصر من مختلف الأجهزة، من بينهم أفراد الأمن والحماية المدنية والأطر الصحية والمترجمون والمتطوعون، إلى جانب مساهمة أكثر من 20 مؤسسة وهيئة حكومية ومحلية.
ومن أبرز مستجدات نسخة 2026 اعتماد نظام رقمي متطور لتدبير العملية، يتيح تتبع حركة المرور والعمليات المينائية والمعطيات الجوية والحوادث بشكل فوري، بما يساعد على اتخاذ قرارات سريعة لتحسين تدفق المسافرين وتفادي الازدحام.
كما شهدت المعابر الحدودية، خاصة بمدينة مليلية، تعزيز الخدمات الصحية من خلال إحداث وحدات للتقييم الطبي الأولي والتدخل السريع عند الحاجة، في إطار تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.




تعليقات الزوار ( 0 )