بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري، مروان الحلبي، مع القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية في سوريا، عبد الله باباه، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين، وتوسيع برامج المنح الدراسية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات الثنائية في قطاع التعليم العالي.
وخلال اللقاء الذي احتضنه مقر وزارة التعليم العالي في دمشق، أكد الجانبان أهمية البناء على العلاقات المغربية السورية، مع مناقشة مشروع مذكرة تفاهم بين وزارتي التعليم العالي في البلدين، والاتفاق على مواصلة التنسيق من أجل استكمال إجراءات اعتمادها في أقرب الآجال.
وأوضح الوزير السوري أن آخر اتفاقية تعليمية بين الجانبين تعود إلى سنة 2004، وكانت تنص على تخصيص 20 منحة دراسية، مشيراً إلى العمل حالياً على رفع العدد إلى 100 منحة دراسية توزع بالتساوي بين المغرب وسوريا.
وأضاف أن مشروع الاتفاقية الجديدة لا يقتصر على زيادة عدد المنح، بل يشمل أيضاً تبادل الخبرات الأكاديمية، وتنظيم برامج قصيرة لفائدة الأساتذة، وتطوير المناهج، وتعزيز أنظمة الجودة والاعتماد الأكاديمي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الجامعات في البلدين.
وأشار الحلبي إلى أن العلاقات بين المغرب وسوريا تتجه نحو توسيع مجالات التعاون، مستندة إلى التفاهمات التي رافقت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى الرباط.
من جانبه، أكد القائم بالأعمال المغربي عبد الله باباه أن العلاقات الثنائية شهدت خلال الفترة الماضية تطوراً ملحوظاً، موضحاً أن وزارة التعليم العالي المغربية أعدت مسودة مذكرة تعاون تمت إحالتها إلى الجانب السوري لاستكمال دراستها وإجراء التعديلات اللازمة قبل اعتمادها.
وأوضح أن مشروع المذكرة يتضمن مجالات متعددة للتعاون، تشمل البحث العلمي التطبيقي، والتعليم التقني، والتكنولوجيا المتقدمة، والتدريب المهني، وتبادل الخبرات، وبرامج المنح الدراسية والتبادل الطلابي، مع التأكيد على انفتاح الجامعات المغربية على الطلبة العرب، وفي مقدمتهم الطلبة السوريون.
وشدد باباه على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين الجامعات المغربية والسورية من خلال الزيارات المتبادلة، بما يساهم في تطوير الكفاءات العلمية وتبادل التجارب في التخصصات المختلفة.
وفي سياق متصل، عقدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية ورشة عمل مشتركة مع وفد رسمي من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خُصصت لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم تطوير العلاقات بين البلدين ويعزز آليات التنسيق في مختلف المجالات.



تعليقات الزوار ( 0 )