عقد المغرب وإثيوبيا، منتصف يناير الجاري في أديس أبابا، أول اجتماع للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين، في خطوة تؤكد بداية تنفيذ اتفاقيات التعاون العسكري التي وقع عليها البلدان في مايو 2025، وترسخ استراتيجية الرباط في تعزيز تحالفاتها الدفاعية والأمنية على مستوى القارة الإفريقية.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة آليات التعاون المشترك، التي تركز على تدريب القوات، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية والجيش، وتبادل المعلومات، بما يعكس قوة الروابط السياسية والدبلوماسية والعسكرية بين البلدين.
وحضر الاجتماع كبار المسؤولين العسكريين من الطرفين، من بينهم اللواء عبد القهار عثمان، مدير مديرية اللوجستيك بالقوات المسلحة الملكية المغربية، والجنرال تيسهومي جيمتشو، مدير العلاقات الخارجية والتعاون العسكري بالقوات المسلحة الإثيوبية.
ويعد تعزيز التعاون مع إثيوبيا جزءا من استراتيجية المغرب القارية، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار والأمن في القارة، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي، حيث يقع مقر الاتحاد الإفريقي، وهو ما يجعل هذه المنطقة محورا أساسيا في جهود الرباط لتعزيز استقرار إفريقيا وتطوير الصناعة العسكرية المحلية.
من جانبها، تستفيد إثيوبيا من هذه الشراكة بالاستفادة من خبرة المغرب العسكرية والمشاركة المستقبلية في مناورات عسكرية كبرى، مثل تدريبات “أسد الأطلس”، بالإضافة إلى الانضمام إلى شبكة الأمن التي يسعى المغرب لتأسيسها على الصعيد القاري.
ويأتي هذا التقارب العسكري بعد أكثر من عقد من الجهود الدبلوماسية والتجارية بين البلدين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري نحو 22.5 مليون دولار، شمل مجالات الزراعة والمواد الخام، مستفيدًا من عمل إثيوبيا ضمن قواعد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).




تعليقات الزوار ( 0 )