أخبار ساعة

18:31 - المنتخب المغربي يحل بأتلانتا تحضيرا لمواجهة هايتي الحاسمة في المونديال18:03 - بعد “المستشارين”.. لجنة بمجلس النواب تقر إخضاع حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية17:51 - حقوقيون مغاربة ينددون بـ”خلفيات سياسية وعنصرية” وراء إحالة حكيمي على المحكمة الجنائية بفرنسا17:00 - سباق”الدرونات” بين المغرب وإسبانيا يعيد تشكيل موازين القوة في غرب البحر المتوسط16:30 - تراجع أسعار الاستهلاك بنسبة 0,9% خلال ماي 2026 بفعل انخفاض المواد الغذائية16:00 - نائب الرئيس الأمريكي يؤكد تقدما في محادثات إيران ويكشف بحث آلية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا15:57 - رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم: إسبانيا واثقة من استضافة نهائي كأس العالم 2030 رغم ضغط المغرب15:15 - المغرب يزيح إسبانيا من عرش اليوسفي في بريطانيا: صادرات قياسية تتجاوز 71 ألف طن وتوسع متسارع يعزز هيمنته على سوق الحمضيات البريطانية15:00 - الرباط: انطلاق دورة تكوينية حول الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية14:55 - المؤسسة الملكية وكرة القدم بالمغرب بين تعزيز الهوية الوطنية وتكريس الصورة الخارجية
الرئيسية » الرئيسية » المؤسسة الملكية وكرة القدم بالمغرب بين تعزيز الهوية الوطنية وتكريس الصورة الخارجية

المؤسسة الملكية وكرة القدم بالمغرب بين تعزيز الهوية الوطنية وتكريس الصورة الخارجية


إن العلاقة بين السلطة والرياضة ليست خاصة بالمغرب، بل هي ظاهرة عالمية نجدها في دول ديمقراطية وغير ديمقراطية على السواء. فقد أصبحت الرياضة، وخاصة كرة القدم، أحد أهم أدوات التعبئة الرمزية وبناء الصورة الوطنية في العصر الحديث. وبالتالي ، فقد حرصت المؤسسة الملكية على توظيف كرة القدم سواء في تعزيز الشعور الوطني أو في تلميع صورة المغرب على الصعيد الدولي.

أولا- توظيف الملك محمد الخامس لكرة القدم في تعزيز الهوية الوطنية

يختلف الحديث عن توظيف كرة القدم في عهد محمد الخامس عن عهدي الملكين الحسن الثاني ومحمد السادس، لأن كرة القدم آنذاك لم تكن قد تحولت بعد إلى صناعة إعلامية وجماهيرية ضخمة كما هي اليوم. ومع ذلك، يمكن الحديث عن توظيف غير مباشر لكرة القدم في سياق الحركة الوطنية وبناء الدولة الحديثة. ففي عهد الحماية الفرنسية، لم تكن الأندية الرياضية مجرد فضاءات رياضية، بل كانت أحياناً فضاءات للتعبير عن الهوية الوطنية المغربية. حيث ارتبطت بعض الأندية الوطنية الناشئة بمشاعر المقاومة الرمزية للهيمنة الاستعمارية. وكانت شعبية بعض الفرق المغربية تمثل شكلاً من أشكال الاعتزاز الجماعي بالذات المغربية في مواجهة المؤسسات الرياضية المرتبطة بالإدارة الاستعمارية. لكن بعد عودة الملك محمد الخامس من المنفى سنة 1955 واستقلال المغرب سنة 1956، أصبحت الرياضة جزءاً من مشروع بناء الدولة الوطنية الذي تمثل في:

*توحيد المؤسسات الرياضية المغربية.

*إنشاء منتخب وطني يمثل المغرب المستقل.

*الانضمام إلى الهيئات الرياضية الدولية.

*رفع العلم المغربي وعزف النشيد الوطني في المنافسات الرياضية.

وفي هذا السياق أصبحت كرة القدم وسيلة لترسيخ فكرة الدولة الوطنية المستقلة أكثر من كونها أداة لدعم سياسة معينة. حيث كان الملك محمد الخامس يُقدم باعتباره “أب الأمة” وقائد التحرير، ولذلك كانت كل مظاهر السيادة الجديدة، ومنها المنتخب الوطني والتمثيل الرياضي الخارجي، تدخل ضمن الرمزية العامة لاستعادة الاستقلال. لذلك فإن الحديث عن “توظيف كرة القدم” في عهد محمد الخامس يجب أن يُفهم أساساً في سياق بناء الهوية الوطنية والمؤسسات السيادية للدولة المغربية الناشئة، أكثر منه في إطار الاستعمال السياسي المباشر الذي عرفته المراحل اللاحقة. وهكذا ارتبط اسم الملك محمد الخامس بعدد من التظاهرات والمنشآت الرياضية، وخاصة الكروية، في إطار ترسيخ رمزيته كـ”أب الاستقلال” وكمؤسس للدولة المغربية الحديثة بعد سنة 1956.ولعل تغيير اسم الملعب الشرفي من اسم ملعب مارسيل سردان ، الاسم الذي كان يحمله الملعب خلال فترة الحماية الفرنسية، إلى ملعب محمد الخامس بعد الاستقلال لم يكن مجرد تغيير إداري، بل كان يحمل دلالات سياسية ورمزية عميقة.فبعيد الحصول على الاستقلال ، سعت الدولة إلى “مغربة” الفضاء العمومي وإزالة العديد من الرموز المرتبطة بالحماية الفرنسية. وفي هذا السياق جرى استبدال أسماء عدد من الشوارع والساحات والمنشآت بأسماء شخصيات وطنية. حيث أن إطلاق اسم محمد الخامس على الملعب كان يهدف إلى:

*تخليد رمز الاستقلال الوطني.

*إضفاء طابع وطني على أكبر منشأة رياضية في البلاد.

*استبدال رمز استعماري أو فرنسي برمز وطني مغربي.

*ربط الرياضة الحديثة بقصة التحرر الوطني.

وبالتالي ، فمن منظور تاريخي، يندرج هذا التغيير في اسم الملعب الشرفي ضمن سياسة أوسع اتبعتها الدولة المغربية بعد الاستقلال شملت تغيير أسماء الشوارع والساحات العمومية و إعادة تسمية المؤسسات العمومية.و كذا بناء ذاكرة وطنية رسمية تتمحور حول الحركة الوطنية والعرش. لذا ، فإن تغيير اسم ملعب سردان إلى ملعب محمد الخامس لم يكن قراراً رياضياً فحسب، بل كان جزءاً من عملية إعادة تشكيل الرموز في الفضاء العام بعد نهاية الحماية، حيث حل رمز الاستقلال محل رمز مرتبط بالمرحلة الاستعمارية. فإطلاق اسم محمد الخامس على الملعب لم يكن مجرد تسمية جغرافية، بل كان يحمل دلالة سياسية وتاريخية تربط الرياضة بذاكرة الاستقلال والشرعية الوطنية. وبالتالي ، فملعب محمد الخامس هو أشهر مثال على ربط مؤسسة رياضية كبرى باسم محمد الخامس. حيث أصبح رسميا الملعب الرئيسي للمباريات الكبرى للمنتخب المغربي ولناديي الرجاء والوداد، بالإضافة إلى احتضان مناسبات وطنية ورياضية ذات حمولة رمزية كبيرة. وفي نفس السياق ،ارتبط اسم الملك محمد الخامس أيضاً بـ كأس محمد الخامس، وهي بطولة دولية استضافها المغرب لسنوات طويلة وشاركت فيها أندية عالمية مرموقة. حيث كانت هذه التظاهرة الكروية تحمل أكثر من بعد رياضي لتتخذ أبعادا سياسية ورمزية تتمثل في تخليد ذكرى الملك محمد الخامس ، و إبراز مكانة المغرب دولياً ، و ربط الإنجازات الرياضية بالرموز الوطنية للدولة.

من ثمة ، أصبح اسم الملك محمد الخامس جزءاً من الذاكرة الرياضية الوطنية. ولهذا يمكن القول إن ربط بعض التظاهرات الكروية باسم محمد الخامس لم يكن موجهاً لخدمة سياسة يومية أو ظرفية، بل كان يندرج ضمن بناء الذاكرة الوطنية الرسمية التي تجعل من الاستقلال ومن شخصية محمد الخامس مرجعاً رمزياً جامعاً للمغاربة. ومن هذا المنظور، فإن كأس محمد الخامس وملعب محمد الخامس أديا دوراً مزدوجاً: دوراً رياضياً يتمثل في احتضان المنافسات الكروية. و دوراً رمزياً يتمثل في إبقاء اسم محمد الخامس حاضراً في الفضاء العام والوجدان الجماعي للمغاربة عبر أحد الرياضات الأكثر شعبية في المملكة. كما ينسب إلى الملك محمد الخامس إطلاق اسم كأس العرش على المسابقة الكروية الوطنية. ولذلك فإن وجود الكأس نفسه يُعد جزءاً من الإرث الرمزي المرتبط بعهده وبمرحلة بناء الدولة الوطنية بعد الاستقلال.

فقد تم إحداث كأس العرش مباشرة بعد استقلال المغرب، وأقيمت أول نسخة خلال موسم 1956-1957، بينما جرى لعب النهائي الأول سنة 1957 بين مولودية وجدة والوداد الرياضي بحضور الملك محمد الخامس.أما من الناحية الرمزية والسياسية، فقد اختير اسم كأس “العرش” وليس كأس “محمد الخامس” ليرمز إلى المؤسسة الملكية باعتبارها مؤسسة مستمرة تتجاوز أشخاص الملوك . فالكأس لا يرتبط بملك معين بقدر ما يرتبط بالعرش كرمز للدولة والاستمرارية التاريخية للملكية المغربية.ولهذا يمكن القول إن:كأس العرش يحمل بصورة غير مباشرة بصمة محمد الخامس باعتباره صاحب المبادرة التاريخية المرتبطة به.لكنه في الوقت نفسه لا يخلد شخص محمد الخامس وحده، بل يخلد مؤسسة العرش واستمراريتها عبر تعاقب الملوك. وهذا يفسر أيضاً لماذا حافظت المسابقة على اسم “كأس العرش” خلال عهود محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، في حين خُصص اسم محمد الخامس لمنشآت وتظاهرات أخرى مثل ملعب محمد الخامس وكأس محمد الخامس.فمن منظور تاريخ الرموز السياسية، يمكن اعتبار كأس العرش أحد عناصر الإرث الذي تركه محمد الخامس، لكن رمزيته الرسمية وجهت نحو تمثيل العرش ككيان دائم، لا نحو تمجيد شخصية الملك الذي أطلق اسمه فقط.

ثانيا – توظيف الملك الحسن الثاني كرة القدم في ترسيخ الوحدة الوطنية

وظف الملك الحسن الثاني كرة القدم ضمن أدوات السياسة الرمزية والتعبئة الوطنية، لكن ليس بالمعنى الحزبي المباشر، بل باعتبارها وسيلة لتعزيز الوحدة الوطنية والشرعية السياسية وصورة الدولة. فقد كان من أبرز مظاهر هذه السياسية الكروية الحسنية:

1- ربط الانتصارات الرياضية بالوحدة الوطنية ، حيث كان النظام يحرص على تقديم نجاحات المنتخب الوطني بوصفها نجاحات للأمة والدولة معاً. وقد تحولت بعض المباريات الكبرى إلى لحظات تعبئة وطنية تتجاوز الانتماءات السياسية والجهوية.

2- الحضور الملكي في المجال الكروي ، حيث اهتم الملك الحسن الثاني شخصياً بكرة القدم، وكان يتابع نتائج المنتخب والأندية، ويستقبل اللاعبين بعد الإنجازات الكبرى، مما أعطى لهذه الرياضة بعداً سياسياً ورمزياً يتجاوز الترفيه.

3- استثمار مونديال 1986 ، حيث شكل تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من كأس العالم 1986، كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، حدثاً استثنائياً استثمرته الدولة لتعزيز صورة المغرب داخلياً وخارجياً.

4. التخفيف والتنفيس عن التوترات الاجتماعية، فخلال فترات الأزمات الاقتصادية والتقويم الهيكلي في الثمانينيات، كانت المباريات الكبرى والإنجازات الرياضية توفر متنفساً جماعياً للرأي العام، وهو ما لاحظه عدد من الباحثين في علم الاجتماع السياسي. فقد أدت إنجازات المنتخب المغربي، وخاصة في كأس العالم 1986 إلى خلق لحظات فرح جماعي في فترة سياسية كانت تشهد أوضاعاً اقتصادية صعبة كتداعيات حرب الصحراء وتداعيات الجفاف. حيث ولد التأهل التاريخي للمنتخب الوطني إلى الدور الثاني شعوراً جماعياً بالفخر والانتماء، وصرف اهتمام الرأي العام مؤقتاً نحو حدث وطني إيجابي. في حين وفرت الملاعب والمباريات فضاءً لتفريغ مشاعر التوتر والإحباط والحماس عبر التشجيع والانتماء للأندية والمنتخب، بدل أن تتجه كل أشكال التعبير الجماعي نحو المجال السياسي المباشر. فقد كانت مباريات المنتخب والأندية الكبرى تستحوذ على اهتمام إعلامي وشعبي واسع، ما جعلها تحتل مساحة مهمة في النقاش العمومي، خصوصاً في الفترات التي كانت تعرف توتراً اجتماعياً أو سياسياً.

ولعل هذا ما دفع الملك الحسن الثاني إلى إبداء اهتمام شخصي واضح بكرة القدم وبالمنتخب الوطني، إلى درجة أن العديد من الشهادات الصحفية والرياضية تحدثت عن متابعته الدقيقة لشؤون المنتخب وتدخله أحياناً في بعض التفاصيل المرتبطة بالاستعدادات أو الاختيارات العامة. خاصة وأن الملك الحسن الثاني كان معروفاً بشغفه بكرة القدم، حيث كان يتابع مباريات المنتخب الوطني باهتمام كبير، و يطلب تقارير حول أداء الفريق. كما كان يناقش أحياناً الجوانب التكتيكية أو اختيارات بعض اللاعبين مع المسؤولين الرياضيين. كما كان يحرص على استقبال اللاعبين بعد الإنجازات الكروية الكبرى. حيث برز ذلك خصوصاً بعد مشاركة الفريق الوطني في كأس العالم 1970.والتأهل للدور الثاني في كأس العالم 1986.

وبالتالي ، فقد كانت هذه الاستقبالات الملكية تحمل عدة رسائل سياسية. حيث لم تكن هذه الاستقبالات مجرد مراسم بروتوكولية، بل كانت تساهم في: تعزيز صورة الملك كراعٍ للرياضة والشباب، و المساهمة تقوية الشعور بالوحدة الوطنية حول المنتخب.و استثمار النجاح الرياضي في إنتاج لحظات إجماع وطني. ولهذا يرى بعض الباحثين أن اهتمام الحسن الثاني بالمنتخب الوطني تجاوز حدود التشجيع الشخصي، وأصبح جزءاً من سياسة رمزية أوسع توظف الرياضة في بناء الانتماء الوطني وتعزيز حضور المؤسسة الملكية في المجال العام.

وبالتالي يرى بعض الباحثين أن كرة القدم في عهد الملك الحسن الثاني أدت ثلاث وظائف متداخلة: وظيفة ترفيهية شعبية ، ووظيفة وطنية مرتبطة بالهوية والانتماء. وكذا وظيفة سياسية رمزية تخدم استقرار النظام وتعزيز شرعيته. لذلك يمكن القول أن الملك الحسن الثاني لم يجعل كرة القدم بديلاً عن السياسة، لكنه استعملها كأحد الموارد الرمزية التي تساعد الدولة على إنتاج التوافق والالتفاف الوطني حول المؤسسة الملكية.

ثالثا -توظيف الملك محمد السادس كرة القدم في ترويج صورة المغرب على الصعيد العالمي

بخلاف الملك الحسن الثاني الذي كان معروفاً بولعه بكرة القدم، وممارسة رياضة الغولف، فقد ارتبط اسم الملك محمد السادس أكثر برياضات الترفيه والبحر، ومن بينها الدراجات المائية (Jet Ski)، إضافة إلى الاهتمام بالإبحار والأنشطة البحرية عموماً. لكن هذا لم يمنع من إظهاره اهتماما مؤسساتيا واستراتيجيا بتطوير كرة القدم من خلال تطوير البنيات الرياضية والدبلوماسية الرياضية وذلك من خلال الإجراءات التي تضمنتها الرسالة الملكية لسنة 2006 والتي ركزت على:

ـ. تخصيص استثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية الرياضية.

ـ إنشاء الأكاديمية الملكية محمد السادس لكرة القدم.

ـ تعزيز إمكانيات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ـ تنظيم واستضافة عدد متزايد من التظاهرات القارية والدولية.

ـ تحقيق إنجازات رياضية كبرى أبرزها نصف نهائي كأس العالم 2022 والفوز بكأس العالم للشباب في الشيلي ، والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.
وبالتالي ، فيمكن القول أن الملك محمد السادس وظف كرة القدم بدرجة أكبر وأكثر تنظيماً مما كان عليه الحال في عهد والده الحسن الثاني، وذلك في إطار ما يسميه بعض الباحثين “القوة الناعمة الرياضية” و”بناء الإجماع الوطني”. حيث كان من أبرز مظاهر ذلك:

1 . ربط النجاحات الكروية بصورة المغرب الصاعد حيث أصبحت الإنجازات الرياضية تتقدم باعتبارها دليلاً على نجاح النموذج المغربي في التنمية والتحديث. وقد برز ذلك بشكل خاص بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022 عندما بلغ نصف النهائي لأول مرة عربياً وإفريقياً.

2. تعزيز الالتفاف الوطني حول المؤسسة الملكية حيث بعد الإنجازات الكبرى للمنتخب الوطني ، غالباً ما كانت تظهر صور استقبال الملك للاعبين أو توجيه رسائل التهنئة لهم، مما يربط النجاح الرياضي رمزياً بالمؤسسة الملكية وبالدولة.
3. توظيف كرة القدم في الدبلوماسية الدولية حيث استثمر المغرب كرة القدم لتحسين حضوره الدولي من خلال الترشح المتكرر لاستضافة كأس العالم.و استضافة بطولات إفريقية ودولية. و الفوز بحق تنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

4. إبراز نموذج المغرب المتعدد ، فخلال مونديال 2022 تم تسليط الضوء على عناصر الهوية المغربية المختلفة: العلم، الأسرة، اللغة، والانتماء الإفريقي والعربي والمتوسطي، وهو ما انسجم مع الخطاب الرسمي حول خصوصية النموذج المغربي.

5. الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرياضية حيث شهد عهد محمد السادس بناء وتجديد عدد من الملاعب ومراكز التكوين، وعلى رأسها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبناء ملعب الحسن الثاني بمدينة بن سليمان ، الذي يرتقب أن تصل سعته إلى نحو 115 ألف متفرج، ما سيجعله من أكبر ملاعب كرة القدم في العالم.

ولعل اختيار اسم الملك الراحل الحسن الثاني ينسجم مع تقليد مغربي سابق يتمثل في إطلاق أسماء الملوك على منشآت رياضية كبرى، مثل ملعب محمد الخامس، كما يعكس المكانة التي احتلتها كرة القدم في عهد هذا الملك وشغفه المعروف بهذه الرياضة.

ولهذا يرى بعض الباحثين أن كرة القدم في عهد الملك محمد السادس تحولت من مجرد وسيلة تعبئة وطنية، كما كان الأمر نسبياً في عهد الملك الحسن الثاني، إلى أداة من أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية الرياضية وترويج صورة المغرب على الصعيد العالمي. فإذا كان الملك محمد الخامس قد وظف كرة القدم في إطار بناء الدولة الوطنية بعد الاستقلال، والملك الحسن الثاني وظفها أكثر في إطار التعبئة الوطنية وتعزيز الاستقرار السياسي. فالملك محمد السادس عمل على توظيفها كأداة للقوة الناعمة والدبلوماسية الرياضية والتسويق الدولي للمغرب. فالنجاحات التي حققها المنتخب الوطني في عهده قد ساهمت بشكل كبير في تعزيز الشعور الوطني لدى المغاربة بما فيهم مغاربة العالم ، كما رفع صورة المغرب خارجياً. في حين خلق لحظات إجماع عابرة للخلافات السياسية والاجتماعية بين مكونات الكيان المغربي. بالإضافة إلى تدعيم الشرعية الرمزية للمؤسسات وعلى رأسها المؤسسة الملكية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المنتخب المغربي يحل بأتلانتا تحضيرا لمواجهة هايتي الحاسمة في المونديال

22 يونيو 2026 - 6:31 م

شدت بعثة المنتخب الوطني المغربي، اليوم الإثنين، الرحال صوب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، استعدادا لخوض مواجهته المرتقبة أمام منتخب هايتي، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026.

حقوقيون مغاربة ينددون بـ”خلفيات سياسية وعنصرية” وراء إحالة حكيمي على المحكمة الجنائية بفرنسا

22 يونيو 2026 - 5:51 م

أبدت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب استنكارها الشديد إزاء القرار القضائي الصادر مؤخرا عن إحدى المحاكم الفرنسية والقاضي بإحالة ملف اللاعب الدولي المغربي، أشرف حكيمي، على المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب.

سباق”الدرونات” بين المغرب وإسبانيا يعيد تشكيل موازين القوة في غرب البحر المتوسط

22 يونيو 2026 - 5:00 م

يشهد سباق الطائرات بدون طيار بين إسبانيا والمغرب تطورا متسارعا في ظل التحولات الأمنية التي تعرفها منطقة غرب البحر المتوسط

نائب الرئيس الأمريكي يؤكد تقدما في محادثات إيران ويكشف بحث آلية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا

22 يونيو 2026 - 4:00 م

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس أن المحادثات الجارية مع إيران في سويسرا شهدت تقدما ملحوظا، مشيرا إلى بحث آليات

رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم: إسبانيا واثقة من استضافة نهائي كأس العالم 2030 رغم ضغط المغرب

22 يونيو 2026 - 3:57 م

أعرب رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافاييل لوزان عن ثقته في أن إسبانيا قادرة على استضافة نهائي كأس العالم 2030،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°