ندد السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتي بما وصفه بالتصريحات غير المقبولة التي نشرتها صحيفة الوطن الجزائرية ضد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على خلفية زيارته الأخيرة إلى المغرب، مؤكدا أن العلاقات بين باريس والجزائر يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل.
وأوضح روماتي، في مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر، أن على الطرفين إظهار الاحترام في التعامل الدبلوماسي، مضيفا أن فرنسا تنتظر بدورها قدرا من الاحترام من الجزائر، في إشارة إلى الانتقادات التي طالت وزير الخارجية الفرنسي عقب زيارته إلى المغرب يوم 20 ماي الجاري.
وتأتي هذه التصريحات، حسب “مغرب أنتليجنس” في ظل محاولات مستمرة لاحتواء التوتر القائم بين فرنسا والجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إعلان باريس دعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في ملف الصحراء، وهو الموقف الذي أثار رد فعل جزائري حاد وصل إلى سحب السفير من باريس خلال صيف 2024.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الثنائية، شدد السفير الفرنسي على أن الحوار مع الجزائر ليس علامة ضعف، بل ضرورة دبلوماسية، معتبرا أن استمرار التواصل بين البلدين يبقى الخيار الوحيد لتجاوز الخلافات القائمة.
كما دافع روماتي عن سياسة الانفتاح التي تعتمدها فرنسا تجاه الجزائر، رافضا الانتقادات الصادرة عن بعض أطراف اليمين الفرنسي التي تعارض هذا التقارب، ومؤكدا أن باريس تجري حوارات مع عدد من الدول دون أن يعني ذلك تراجعا في مواقفها.
وأشار السفير الفرنسي إلى أن العلاقات بين البلدين بدأت تشهد بعض الانفراج منذ فبراير الماضي، من خلال تبادل الزيارات على المستوى الوزاري، مع توقع استمرار هذا المسار عبر زيارات رسمية جديدة خلال الأسابيع المقبلة بين الجانبين.



تعليقات الزوار ( 0 )