في سياق تعزيز أواصر الدبلوماسية الدينية والأكاديمية الممتدة بين المملكة المغربية وجمهورية إندونيسيا استقبلت العالمة الجليلة والبروفيسورة مريم آيت أحمد ببيتها في مدينة القنيطرة فضيلة الشيخ تاج ياسين وكيل ولاية جاوى الوسطى في زيارة تاريخية ووازنة تعكس عمق الروابط الروحية والعلمية المشتركة بين البلدين الشقيقين

وتكتسي هذه الزيارة أهمية استثنائية بالنظر إلى ثقل الشخصية الضيفة فالشيخ تاج ياسين يمثل امتدادا سياسيا كوكيل لإحدى كبريات الولايات الإندونيسية ويحمل إرثا روحيا وعلميا راسخا باعتباره نجل العلامة الراحل الشيخ ميمون الزبير قيدوم علماء إندونيسيا وأحد أبرز مؤسسي الوعي الإسلامي المعتدل في القارة الآسيوية وقد تميز اللقاء بحضور وفد أكاديمي من شعبة الدراسات الإسلامية بجامعة ابن طفيل يتقدمهم الأستاذ جمال القديم والأستاذ أبو زيد
وقد طبعت مجريات هذا اللقاء الاستثنائي أجواء روحانية وأخوية عميقة توثقت لحظاتها بتوقيع فضيلة الشيخ تاج ياسين على الدفتر الذهبي الخاص بضيوف الدكتورة مريم آيت أحمد مدونا كلمات العرفان والتقدير لجهودها الممتدة في خدمة الدبلوماسية الروحية الموازية

ولا تمثل هذه الزيارة حدثا معزولا بل تأتي لتتوج مسارا طويلا ومستمرا من العطاء الأكاديمي والمؤسساتي الذي تقوده الدكتورة مريم آيت أحمد لخدمة التبادل المعرفي بين أقصى الغرب الإسلامي وأقصى شرقه حيث يعتبر بيتها الملاذ الأكاديمي لجميع الطلبة الإندونيسيين والماليزيين بالمغرب ولا يدخر هؤلاء الطلبة جهدا في التعبير عن امتنانهم العميق للأستاذة في مناسبات مختلفة كالأعياد عبر تنظيم حفل حلال بحلال كما يحرص الرواق الإندونيسي بمعرض الكتاب بالرباط على تكريمها بشكل دوري مما يساهم في تخريج نخب تتقلد مناصب سامية ببلدانها

ولم تقف هذه الزيارة عند حدود التبادل الودي والاحتفاء الروحي بل تكللت بمبادرة عملية واعدة حيث وجه الشيخ تاج ياسين دعوة كريمة ورسمية للأساتذة المغاربة الفضلاء لزيارة المعاهد العلمية العريقة بولاية جاوى الوسطى بصفة أساتذة زائرين وهو ما يمثل نجاحا جديدا يكرس قيم التعايش والتكامل المعرفي والوحدة الحضارية بين المغرب وإندونيسيا


تعليقات الزوار ( 0 )